588

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

والمشهور في مذهب الشافعية كراهة الإِجابة في الصلاة (١) وهو يحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك، وإن أجاب بالحيعلة بطلت على المشهور عندهم ونص الشافعي في الأم (٢) على عدم الفساد.
وظاهر الحديث وجوب القول، للأمر، وبه قالت الحنفية وأهل الظاهر وابن وهب وقوم من السلف (٣)، وذهب الجمهور (٤)، إلى عدم الوجوب واستدلوا بحديث أخرجه مسلم وغيره: "أنه ﷺ حمع مؤذنا فلما كبر قال: على الفطرة، فلما تشهد (أ) قال: خرج من النار" (٥) فدل (ب) قوله ﷺ غير ما قال المؤذن على أن الأمر للاستحباب. وتعقب بأنه لم يصرح في الرواية بأنه لم يقل مثل قوله، فيجوز أن يكون قد قال مثل قوله، ولم ينقله الراوي اكتفاء بالعادة (جـ) ونقل الزائد.
وقوله: وللبخاري عن معاوية: أخرج البخاري حديث معاوية من طريقين: إحداهما عن عيسى بن طلحة (٦) أنه سمع معاوية المؤذن يوما فقال بمثله إلى قوله: وأشهد أن محمدًا رسول الله، والطريق الأخرى (٧) من حديث يحيى قال: حدثني بعض إخواننا أنه قال -أي معاوية: لما قال المؤذن حي على الصلاة قال: لا حول

(أ) في هـ: شهد.
(ب) زاد في جـ: على.
(جـ) زاد في هـ: فيجوز أن يكون قد قال.
(د) زاد في جـ، هـ: حدثني يحيي قال.

(١) الفتح ٢/ ٩٢.
(٢) الأم ٢/ ٧٦.
(٣) شرح معاني الآثار ١/ ١٤٤، الفتح ٢/ ٩٣.
(٤) المجموع ٣/ ١١٤، المغني ١/ ٤٢٦ - ٤٢٧.
(٥) مسلم من حديث أنس ١/ ٢٨٨ ح ٩ - ٣٨٢، والترمذي ٤/ ١٦٢ ح ١٦١٨، وابن خزيمة ٨/ ٢٠١ ح ٤٠٠، وأبو عوانة ١/ ٣٣٥ و٣٣٦.
(٦) البخاري ٢/ ٩٠ ح ٦١٢.
(٧) ٢/ ٩٠ - ٩١ ح ٦١٣.

2 / 286