576

بدر تمام

البدر التمام شرح بلوغ المرام

ایډیټر

علي بن عبد الله الزبن

خپرندوی

دار هجر

شمېره چاپونه

الأولى

بذلك (أ) في قضاء الفجر في رواية أبي قتادة المذكورة، والأخير من قولي الشافعي (١) أنه يقيم للفائتة من غير أذان كرواية أبي هريرة بحديث النوم عند مسلم قال: "وأمر بلالا بالإقامة فأقام الصلاة ولم يذكر الأذان" (٢) وكذا في قضائه يوم الخندق للأربع من حديث أبي سعيد (٣)، فذكر الإقامة فيها ولم يذكر الأذان (ب)، ويجاب عنه بأن في رواية أبي قتادة إثبات للأذان، وفيما عداها نفي والمثبت زاد علما على النافي، وعدم الذكر في الرواية لا يدل أيضًا على عدم الفعل في نفس الأمر فكانت أرجح، (وإن كانت فوائت لم يؤذن لغير الأولى قطعا، وفيه وجه حكاه ابن كج) (جـ).
وقوله: "فصلى رسول الله ﷺ" إلخ لفظ الحديث في مسلم: "فصلى رسول الله ﷺ ركعتين ثم صلى الغداة فصنع (د) ما كان (يصنع) (هـ) كل يوم.
فيه دلالة على استحباب قضاء السنة الراتبة لأن الظاهر أن هاتين (و) الركعتين اللتين قبل الغداة هما سنة الصبح، وقوله: "كما كان يصنع فيه" إشارة إلى أن صفة الفائتة كالمؤداة أنه يفعل فيها ما يفعل في المؤداة فيقنت (ز) في الصبح وهو

(أ) في جـ: كذلك.
(ب) زاد في هـ وجـ: "أخرجه الشافعي ولم يذكر صلاة العشاء" قلت: وفي الأم للشافعي ذكر صلاة العشاء ١/ ٧٥.
(جـ) بهامش الأصل.
(د) في هـ: وصنع.
(هـ) في الأصل: وصنع، ولعله سبق قلم.
(و) في جـ: هذين.
(ز) في جـ: فبقيت.

(١) البيهقي ١/ ٤٠٢.
(٢) مسلم ١/ ٤٧١ ح ٣٠٩ - ٦٨٠.
(٣) أحمد ٣/ ٦٧ - ٦٨، والنسائي ٢/ ١٥، ابن حبان ٩٤ ح ٢٨٥ (موارد)، والبيهقي ١/ ٤٠٢، الأم ١/ ٧٥، والطيالسي ٢٩٥ ح ٢٢٣١، ابن حبان والنسائي لم يذكرا العشاء، قلت: إسناده صحيح، وقال ابن سيد الناس: هذا إسناد صحيح جليل، نيل الأوطار ٢/ ٨.

2 / 274