386

Badr Shaker Al-Sayyab: A Study of His Life and Poetry

بدر شاكر السياب دراسة في حياته وشعره

خپرندوی

دار الثقافة

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٩٧٨

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

شخصها تمثل مشكلة بدر وهي في موتها تمثل الام، وكان هذا التلاقي في المصيبة هو الذي يعطف بدرا إليها، ولهذا نحس ان حديثه عنها وإن حمل ألفاظ الحب، لا يعني إلا " إسقاطا " نفسيا أو نقلا، ولهذا يقول لها " يا اقرب الورى إلي " (١) رغم بعدها العميق عنه، وهو البعد الذي يصوره بقوله:
وأنت في القرار من بحارك العميقة ... أغوص لا أمسها، تصكني الصخور ... تقطع العروق في يدي، أستغيث: " آه يا وفيقه "؟ ... وهي نفس عملية الغوص على المحار الضائع حين يتحدث عن طفولته وأمه وعن أحلامه على ضفة بويب.
ولهذا أيضًا كان شباكها الأزرق إحدى نوافذ الرجاء؟ وان كان رجاء شارعا على الموت (٢)؛ وقد استيقظت وفيقة في نفسه على أثر أغنية سمعها لام كلثوم (٣)، وكانت هذه الاستفاقة من أشد اليقظات أسى على أن وفيقة تزوجت غيره:
واشرب صوتها فيظل يرسم في خيالي صف أشجار ... أغازل تحتها عذراء؛ أواها ... على أيامي الخضراء بعثرها وواراها ... زواج. ليت لحن العرس كان غناء حفار ... وليس واضحا أي زواج يعنيه بدر: أهو زواج وفيقة من غيره، أم زواجه هو، وحين نبلغ قوله:

(١) المعبد الغريق: ٧٣.
(٢) انظر قصائده في وفيقة في المعبد الغريق: ٥ - ٢٣.
(٣) الشناشيل: ٨٦.

1 / 393