789

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

قلت: وقوله: ((ألف من يأجوج ومأجوج ومنكم واحد)) المقصود به المبالغة؛ فالمؤمنون من غيرهم قليل، لعلهم يكونون عشر من أسلم على يد الأنبياء عليهم السلام أو أقل أو أكثر، ولعل قوله: ((ألفا من يأجوج ومأجوج)) حشو مكذوب، وقد روي في حديث آخر بحذف ألف من يأجوج ومأجوج، ولا شك أن قوله: ((ألف من يأجوج ومأجوج وواحد منكم)) مكذوب لتأديته إلى أن غيرهم من أهل الجنة، وهذا مردود بالأدلة القاطعة؛ فأما باقي الحديث فهو مطابق للكتاب والسنة والعقل أن يكون من الألف واحد من غير ذكر يأجوج ومأجوج؛ فليتأمل هذا الإنصاف لسيد الرسل من ولده بعرض حديثه على كتاب الله سبحانه كما أمر بذلك صلى الله عليه وآله وسلم.

فصل

في أن أمة محمد سيد الرسل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أفضل أمم الأنبياء وأكثرهم في دخول الجنة.

قال الله سبحانه فيهم وخيارهم ذرية الرسل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأعلامهم وسادتهم والشهداء عليهم والحجة لهم وعليهم: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر}(1) وقال سبحانه: {وكذلك خلقناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}(2) إلى غير ذلك من الآيات في فضله صلى الله عليه وآله وسلم وفضلهم.

مخ ۳۰۸