781

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

فصل لا يحب أحد من أهل الجنة غير منزلته التي هو فيها؛ لأن فيها ما يحب وزيادة، قال الله سبحانه: {لهم ما يشاؤن فيها ولدينا مزيد}(1) وقال سبحانه: {لا يبغون عنها حولا}(2) ويشتركون }أعني أهل الجنة جميعا) في رضوان الله سبحانه عنهم وفي إخباره لهم بذلك من دون أن يروه سبحانه؛ لأن رؤيتهم له سبحانه لا تصح عقلا ولا سمعا، قال الله سبحانه في أنه تعالى يكلمهم ويخبرهم ويسلم عليهم: {سلام قولا من رب رحيم}(3) وقال سبحانه: {ورضوان من الله أكبر}(4) وقال سبحانه: {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة}(5).

وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((إن الله عز وجل يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. فيقولون: لبيك يا ربنا وسعديك والخير في يديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا رب وقد أعطيتنا ما لم تعطه أحدا من خلقك. فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: أجل. فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم أبدا))(6) وغير ذلك مما قدمنا.

فصل في ذكر قوة أهل الجنة في شهواتهم.

واعلم أن الدنيا في ذلك وجانبه كما تدخل يدك في البحر وتطلعها والكف مبسوطة فتنظر ما ذا أطلعت.

وفي حديث أنس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((يعطى المؤمن في الجنة قوة كذا وكذا من الجماع. قالوا: يا رسول الله أو يطيق ذلك؟ قال: يعطى قوة مائة))(7).

مخ ۳۰۰