ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير
قلنا: المقصود بذلك النزع معالجة إبليس اللعين لهما بفعل ما يظن أنه يسخط الله تعالى من أكل الشجرة فينزع عنهما لباسهما الذي هو التلذذ بالجنة وعدم الهروب، وذلك لباس مجاز، فلما تعقب معالجته لهما فعل ما خرجا به من الجنة تأديبا وصارا به إلى التعب بسبب ذلك النزع إلى المسبب المصالح وهو إبليس لعنه الله تعالى، والنعمة والتقوى والجوع وكل ما تلبس به الإنسان وكثرت ملازمته له وأن له به نفعا أو ضررا يسمى لباسا مجازا لقوله تعالى: {ولباس التقوى}(1) يعني تعالى التقوى لباس، وقوله تعالى: {فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون} فاللباس مجاز هنا وهو ما كان فيه من نعيم الجنة التي خلقها الله لهما في الأرض ونسبة النزع لذلك، والنزع الإخراج [196أ] من الجنة جنة الدنيا نسبته إلى الله تعالى حقيقة ونسبة السبب إلى الشيطان لعنه الله تعالى وهو المعالجة والخدع لهما حقيقة {وليبدي لهما} لآدم وحوى {ما ووري عنهما من سوءاتهما} ما أخفى عنهما مما يسترهما من شرور الدنيا ومحنها لقوله تعالى: {اهبطوا بعضكم لبعض عدو}(2).
وأما قوله تعالى في رسوله يونس عليه السلام: {فالتقمه الحوت وهو مليم}(3) فالمقصود بقوله تعالى: {وهو مليم} يعني تعالى وهو مليم مخالف للأحكام ومستحق للتأديب بذلك لا العقوبة.
إن قيل: فلما قال ما حكى الله تعالى عنه: {إني كنت من الظالمين}(4).
مخ ۲۷۶
د ۱ څخه ۸۱۷ ترمنځ یوه پاڼه ولیکئ