672

بدر منیر

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وقوله تعالى في سورة الضحى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى}(1).

روى أبو الزناد عن زيد بن علي -عليهما السلام- أنه قال: من رضي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- أن يدخل أهل بيته الجنة.

وعن ابن عباس: رضا محمد أن لا يدخل أحد من أهل بيته النار.

قلت: أما من مات غير تائب من الكبائر بعد أن فعلها عالم بقبحها فلا يصح دخوله الجنة لتأدية ذلك إلى تكذيب آيات الله تعالى في آيات الوعيد، فيحمل على أهل الإيمان والتوبة، قيل: هو مقام الشفاعة، وقيل: هو في الدنيا النصر والفتوح وفي الآخرة الثواب والجنة، ولا تنافي بين هذه المعاني؛ فقوله تعالى: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} يعمها كلها فتدخل كلها تحت عمومها.

وقوله تعالى في سورة لم يكن: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية...إلى آخر السورة}(2) خير البرية: محمد وأهل بيته ذريته وعترته سلفا بعد خلف إلى يوم القيامة، وفي الدنيا والآخرة صلوات الله عليهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((علي خير البشر من أبى فقد كفر))(3).

وعن عطية بن شعبة قال جابر بن عبد الله -وهو شيخ كبير- فقلنا له: أخبرنا من هذا الرجل علي بن أبي طالب؟ قال: فرفع حاجبيه بيده ثم قال: ذاك خير البشر.

مخ ۱۲۸