859

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

إِلَى النَّاس كَمَا احسن الله تَعَالَى اليهم زَكَاة عَن علومهم لبَقَاء الذّكر فِي الدُّنْيَا وجزيل الاجر فِي الاخرة
الثَّانِي من لَهُ ذهن ثاقب وَعبارَة طَلْقَة وَوَقعت لَهُ كتب جَيِّدَة جمة الْفَوَائِد لَكِنَّهَا غير انيقة التَّأْلِيف وَالنّظم فاستخرج دررها واحسن نظمها وَهَذِه ينْتَفع بهَا المبتدؤون والمتوسطون وَهَؤُلَاء مشكورون على ذَلِك شكر الله سَعْيهمْ
الْفَائِدَة الثَّالِثَة
شَرط الشَّيْخ الْأَمَام أَبُو اسحاق الشاطبي فِي الِانْتِفَاع بمطالعة الْكتب العلمية شرطين
أَحدهمَا تقدم فهم مَقَاصِد علمهَا وَمَعْرِفَة اصطلاحاته قَالَ وَذَلِكَ يحصل من مشافهة الْعلمَاء أَو بِمَا هُوَ رَاجع اليه إِذْ الْكتب وَحدهَا لَا تفِيد الطَّالِب مِنْهَا شَيْئا دون فتح الْعلمَاء كَمَا هُوَ مشَاهد
الثَّانِي تحرى كتب الْمُتَقَدِّمين من أهل الْعلم المُرَاد تَحْصِيله فَإِنَّهُم اقعد بِهِ من الْمُتَأَخِّرين
قَالَ وَاصل ذَلِك التجربة الْمُشَاهدَة فِي أَي علم كَانَ فالمتأخر لَا يبلغ من الرسوخ فِيهِ مَا بلغه الْمُتَقَدّم وَالْخَبَر الدَّال على ذَلِك فَمِنْهُ خير الْقُرُون قَرْني الحَدِيث وَهُوَ يُشِير أَن كل قرن مَعَ مَا بعده كَذَلِك ثمَّ ذكر من الْأَخْبَار مَا يَقْتَضِي الاعلام بِنَقص الدّين وَالدُّنْيَا واعظم ذَلِك الْعلم فَهُوَ إِذا فِي نقص بِلَا شكّ فَلذَلِك صَار تحرى كتب الْمُتَقَدِّمين وَكَلَامهم

2 / 357