842

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

ملكة التصرفي الْعلم والتعليم
وَمن يرى مِنْهُم انه قد حصل تَجِد ملكته قَاصِرَة أَن نَاظرا أَو عَارض وَمَا اتاهم الْقُصُور إِلَّا من قبل التَّعْلِيم وَانْقِطَاع تمهيده وَألا فحفظهم ابلغ من حفظ سواهُم لشدَّة عنايتهم بِهِ وظنهم انه الْمَقْصُود من الملكة العلمية وَلَيْسَ كَذَلِك
شَهَادَة
قَالَ وَمِمَّا شهد بذلك فِي الْمغرب أَن الْمدَّة الْمعينَة لسكنى طلبة الْعلم بالمدارس عِنْدهم سِتّ عشرَة سنة وَهِي بتونس خمس سِنِين
قَالَ وَهَذِه الْمدَّة على الْمُتَعَارف هِيَ اقل مَا يَتَأَتَّى فِيهَا للطَّالِب حُصُوله مبتغاه من الملكة العلمية أَو الْيَأْس من تَحْصِيلهَا فطال امدها بالمغرب بِشدَّة الْقُصُور أجل عسرها من قلَّة الْجَوْدَة فِي التَّعْلِيم خَاصَّة لَا مِمَّا سوى ذَلِك
التَّنْزِيل الثَّانِي
قَالَ واما أهل الاندلس فَذهب رسم التَّعْلِيم من بَينهم وَذَهَبت عنايتهم بالعلوم لتناقص عمرَان الْمُسلمين بهَا مُنْذُ مئين من السنين وَلم يبْق من رسم الْعلم فيهم إِلَّا فن الْعَرَبيَّة والادب لاقتصارهم عَلَيْهِ ومحافظتهم على سنَن تَعْلِيمه واما الْفِقْه فرسم خَال واثر بعد عين واما العقليات فَلَا اثر وَلَا عين لانْقِطَاع سَنَد التَّعْلِيم فِيهَا بتناقص الْعمرَان وتغلب الْعَدو على عامتها إِلَّا قَلِيلا بِسيف الْبَحْر شغلهمْ بمكاسبهم اكثر من شغلهمْ بِمَا بعْدهَا وَالله غَالب على امْرَهْ انْتهى

2 / 340