835

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

الصِّحَّة الَّتِي هِيَ افضل حالانه وانما يحفظ بِهِ وَالنَّفس بالتمكن من استكمالها فِي قوتها النظرية والعملية إِذْ الاسقام مَانِعَة من ذَلِك
قَالَ وَأَيْضًا فالطبيب يَسْتَفِيد بنظره فِي التشريح وَمَنَافع الاعضاء مَا يُوضح لَهُ أَن الَّذِي خلق كل شَيْء خلق الانسان فِي احسن تَقْوِيم ثمَّ إِذا اطلع على مَا يَطْلُبهُ كل عُضْو من دَاء وَمَا اعد لَهُ من دَوَاء ومصيره إِلَى الْمَوْت بعده يَتَّضِح لَهُ أَن الَّذِي يردهُ اسفل سافلين هُوَ احكم الْحَاكِمين انْتهى
الصِّنَاعَة الثَّالِثَة الْكِتَابَة
وَهِي رسوم واشكال حرفية تدل على الْكَلِمَات المسموعة الدَّالَّة على مَا فِي النَّفس وَهِي حافظة على الانسان حَاجته وحقيقتها على النسْيَان ومبلغة ضمائر النَّفس إِلَى الْبعيد الْغَائِب ومخلدة نتائج الافكار والعلوم فِي الصُّحُف ورافعة الْوُجُود للمعاني وشرفها ظَاهر من هَذِه الْوُجُوه
الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْعشْرُونَ أَن غير الضَّرُورِيّ مِنْهَا فِي الْعمرَان إِلَى اسْم الحضارة على كثرتها ضَرْبَان
أَحدهَا مَا تَدْعُو اليه عوائد الترف الْقَاصِر عَن مُجَاوزَة الْحَد فِيهِ مَانِعا فِي استجادة مَا هُوَ كمالي حَتَّى تكون فَائِدَة المشتغل بِهِ انفع من فَائِدَة مَا هُوَ ضَرُورِيّ كالدهان والصفار والطباخ والسفاج والهراس ومعلم الْغناء والرقص وقرع الطبول على التوقيع وَشبه ذَلِك
الثَّانِي مَا يَدْعُو اليه الترف الْخَارِج عَن الْحَد الَّذِي تعداه استبحار الْعمرَان كَمَا يصدر عَن أهل مصر فِي تَعْلِيم الطُّيُور والحمر وتخيل اشياء

2 / 332