829

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

وان طلبوها فبدون طلب الدولة بِكَثِير وَحِينَئِذٍ فَإِذا لم يكن هُنَاكَ دولة طالبة فَلَا وجود للصنائع على كَمَال
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ أَن الامصار إِذا قاربت الخراب انتقصت مِنْهَا الصَّنَائِع لما تقدم أَن استفادتها إِنَّمَا هِيَ بِكَثْرَة طالبها فَإِذا ضعفت احوال الْمصر واخذ فِي الْهَرم بانتقاص عمرانه تناقص فِيهِ الترف وَرَجَعُوا إِلَى الِاقْتِصَار على الضَّرُورِيّ بِنَقْل الصَّنَائِع التابعة للترف لتعذر المعاش بهَا فيفر صَاحبهَا إِلَى غَيره أَو يَمُوت عَن خلف مِنْهُ فَيذْهب رسم تِلْكَ الصَّنَائِع جملَة
قلت فِي الافلاطونيات لَا تزَال الصناعات فِي الْبلدَانِ موفورة مَا وجد من أَهلهَا مطبوعون فِيهَا فَإِذا خلت مِنْهُم فسد نظامها
تَمْثِيل
قَالَ ابْن خلدون كماا يذهب النقاشون والصواغون وَالْكتاب والنساخ وامثالهم وَلَا تزَال الصِّنَاعَة فِي تناقص مَا دَامَ الْمصر فِي انحطاط إِلَى أَن يضمحل وَالله الخلاق الْعَلِيم
الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ أَن الْعَرَب ابعد النَّاس عَن لاصنائع وَذَلِكَ لأَنهم اعرق فِي البدو وابعد عَن الْعمرَان وَمَا يَدْعُو اليه من الصَّنَائِع وَغَيرهَا وعجم الْمغرب من البربر بمثابتهم فِي ذَلِك لرسوخ بداوتهم مُنْذُ احقاب من السنين وعجم الْمشرق وأمم النَّصْرَانِيَّة بعدوة الْبَحْر الرُّومِي أوم

2 / 326