825

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

تفَاوت اثر
قَالَ وتتفاوت هَذِه الاثار بتفاوت اصناف التُّجَّار فِي اطوارهم فالسافل مِنْهُم الْمُضْطَر لمخالطة شرار الباعة ذَوي الْغِشّ والخلابة والفجور فِي الاثمان اقرارا وانكارا تكون رداءة تِلْكَ الْخلق لَدَيْهِ اشد وتغلب عَلَيْهِ السفسقة والبعد عَن المروات وَألا فَلَا بُد لَهُ من تَأْثِير المكايسة فِي مرؤته وفقدان ذَلِك فيهم بِالْجُمْلَةِ قَلِيل
اتِّفَاق نَادِر
قَالَ وَوُجُود الصِّنْف الثَّانِي مِنْهُم وهم المجرعون بالجاه الْمُغنِي لَهُم عَن مُبَاشرَة ذَلِك كُله نَادِر واقل من النَّادِر وَذَلِكَ بَان يتوفر المَال عِنْده دفْعَة بِنَوْع غَرِيب أَو وراثة بِحَيْثُ يَسْتَغْنِي بِهِ عَن الِاتِّصَال بالدولة ويكسبه ظهورا وشهرة فيرتفع عَن تِلْكَ الْمُبَاشرَة اسْتغْنَاء بكفايته وكلائه وحشمه ويساهله الْحُكَّام فِي الاصناف من حَقه برا بِهِ وحفاية فيبعد عَن تِلْكَ الْخلق لاضطراره بمشارفة وكلائه وفَاقا وَخِلَافًا إِلَّا انه قَلِيل وَلَا يكَاد يظْهر اثره وَالله خَلقكُم وَمَا تعلمُونَ
الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ أَن الصَّانِع لَا بُد لَهُ من معلم وَذَلِكَ لَان الصِّنَاعَة هِيَ ملكة فِي أَمر عَمَلي فكري وَعند ذَلِك فاشتراط الْمعلم فِيهَا ظَاهر من وُجُوه

2 / 322