806

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

قلت وَكَذَا فِي بِلَادنَا الأندلسية ادراجا لَهَا فِي الضريبة الْمُسَمَّاة لديهم بِمَنْفَعَة الغرباء وهم أهل الكدية بجيل الدعاوي الكاذبة
موعظة
قَالَ فَيحْتَاج من ابتلى بِهَذَا الوسواس أَن يتَعَوَّذ بِاللَّه من الْعَجز والكسل فِي طلب معاشه كَمَا تعوذ من ذَلِك رَسُول الله ص ﷺ وَلَا يشغل نَفسه بالمحالات والمكاذب من الحكايات وَالله يرْزق من يَشَاء بِغَيْر حِسَاب
اسْتِدْرَاك
يَكْفِي من شوم الِاشْتِغَال بذلك امران
أَحدهمَا سوء حَال الْمَعْرُوف بِهِ زَائِدا على تعرضيه لنيل الْعُقُوبَات ومضايقة المطالبات فقد قَالَ ابْن الْحَاج الْغَالِب على أهل هَذَا الشَّأْن شظف الْعَيْش وَقلة ذَات الْيَد لَان الْبركَة فِي امْتِثَال السّنة حَيْثُ كَانَ
الثَّانِي تسببه فِي التسليط على هدم دور الْمُسلمين ومساجدهم حَتَّى من نَاحيَة عداة الدّين فقد حكى ابْن الْحجَّاج وُقُوعه بالديار المصرية يكْتب من أَرَادَ مِنْهُم تخريب مَسْجِد أَو دَار مُسلم معاد لَهُ أَن فِي الْموضع الْفُلَانِيّ كذ وَكَذَا مؤرخا بتاريخ قديم على صُورَة تشعر بعتاقة الْمَكْتُوب وَقدمه ثمَّ يلقيه فِي مَوضِع من يعلم قدرته على فعل ذَلِك بِالْقُوَّةِ أَو الْحِيلَة فيخرب ذَلِك الْموضع لَا محَالة
دلَالَة قَالَ وَيدل على ذَلِك أَن اكثر الْيَهُود وَالنَّصَارَى قل أَن تحفر لَهُم دَار أَو بيعَة أَو كَنِيسَة وَالْكل فِي بلد وَاحِد ثمَّ قرر حكم العثور عَلَيْهِ أَن اتّفق فِي ارْض العنوة أَو الصُّلْح أَو فيا فِي الْعَرَب بِمَا هُوَ مَعْرُوف فِي الْفِقْه إِلَى أَن قَالَ فَالْحَاصِل أَن واجده لَا شَيْء لَهُ فِيهِ إِلَّا التَّعَب وشغل

2 / 302