803

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

عمرانها قد ذهب رزقها حَتَّى الْعُيُون يَنْقَطِع جريها لَان وفورها إِنَّمَا هُوَ بالأنماط والامتراء الَّذِي هُوَ الْعَمَل الانساني كالحال فِي ضروع الْأَنْعَام فَمَا لم يكن امتراء وَلَا انباط نضبت وَغَارَتْ وجفت كَمَا يجِف الضَّرع إِذا ترك امتراؤه
قَالَ وَانْظُر فِي الْبِلَاد الَّتِي تعهد فِيهَا الْعُيُون لايام عمرانها ثمَّ يَأْتِي عَلَيْهَا الخراب كَيفَ يفوز مياهها جملَة كَأَن لم تكن انْتهى
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة أَن الْحُكَمَاء قَالُوا وتبعهم الادباء كالحريري وَغَيره اصول المعايش اربعة الامارة لاخذ مَا بيد الْغَيْر بقهرها على قانون مُتَعَارَف وَهُوَ المغرم والجباية وَالتِّجَارَة وَهِي اعداد البضائع لطلب اعواضها بالتقلب بهَا فِي الْبِلَاد أَو احتكارها لترصد بهَا حِوَالَة الاسواق والفلاحة وَهِي اسْتِخْرَاج فضول الْحَيَوَان الدَّاجِن كاللبن وَالْحَرِير وَالْعَسَل وَثَمَرَة النَّبَات من الزَّرْع ولشجرة والصناعة وَهِي عمل فِي مواد مُعينَة كالكتابة والفروسية أَو غير مُعينَة وَهِي جَمِيع المهن والتصرفات
الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة أَن الطبيعي مِنْهَا للمعاش مَا عدا الْإِمَارَة وأقدمها بِالذَّاتِ الفلاحة لبساطتها وإدراكها للفطرة وَإِلَى هَذَا تنْسب إِلَى آدم أبي الْبشر والصناعة ناشئة عَنْهَا لتركيبها وَتَعْلِيمهَا بالفكرة وَالنَّظَر وَمن ثمَّة لَا تُوجد

2 / 299

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk | اصول