799

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

أهل الْمصر وَإِذا نقلوا على وَجه التَّغْرِيب وَالْحَبْس أَو الْكَرَامَة والتلطف بِحَيْثُ لَا يُؤَدِّي إِلَى نفرة حَتَّى لَا يبقي فِيهِ إِلَّا الباعة والهمل وَإِذا ذهب من الْمصر اعيانه على طبقاتهم نقص سَاكِنة وَهُوَ معنى اختلال عمرانه
قلت وَمن ثمَّ قيل إِذا ولت قلت امة وَإِذا اتت دولة نسخت امهِ
الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة عشرَة أَن لُغَات أهل الامصار إِنَّمَا تكون بِلِسَان الْأمة والجيل الغالبين عَلَيْهَا أَو المختطفين لَهَا وَشَاهد ذَلِك من الْوَاقِع فِي الممالك الاسلامية امران
أَحدهمَا أَن لُغَات أهل الامصار شرقا وغربا عَرَبِيَّة وان كَانَ اللِّسَان العصري مِنْهَا قد فَسدتْ فِي الْجَمِيع ملكته وتغيير اعرابه بمخالطة الاعاجم وَسَببه مَا وَقع للدولة الاسلامية من الغلب على الامم وَالنَّاس تبع لسلطان الدولة وعَلى دينه وَأَيْضًا فدين الْإِسْلَام مُسْتَفَاد من الشَّرِيعَة وَهِي بِلِسَان الْعَرَب لَان النَّبِي ص ﷺ عَرَبِيّ فَوَجَبَ هجرها سوى اللِّسَان الْعَرَبِيّ وَعند ذَلِك فاستعماله من شَعَائِر الْإِسْلَام وَطَاعَة الْعَرَب القائمين بِهِ
الثَّانِي انه تملك الْعَجم جَمِيع الممالك الاسلامية كَانَ لديلم والسلجوقية بالمشرق وزنانة وَجمع البربر بالمغرب وَفَسَد اللِّسَان الْعَرَبِيّ وَكَاد يذهب لَوْلَا حفظه لعناية الْمُسلمين للسّنة فبذلك اسْتمرّ بَقَاؤُهُ وترجحت الْمُحَافظَة عَلَيْهِ وان كَانَ عَرَبيا بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا تحول إِلَيْهِ من اللُّغَات العجمية

2 / 295

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk | اصول