796

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

أَحدهمَا مَا يظْهر فِيهِ من الْفساد المخل بنظامه الْمَحْفُوظ برعاية الدّين كالكذب والغش والخلابة وَالسَّرِقَة والمقامرة والفجور فِي الْإِيمَان والمجاهرة بالفسوق واطراح الحشمة حَتَّى بَين الاقارب وَذَوي الْمَحَارِم
الثَّانِي مَا تعود بِهِ شَهْوَة الزِّنَا واللواط من فَسَاد النَّوْع الَّذِي بِهِ عمرانه إِذْ ذَلِك من جملَة مَا يسترسل فِيهِ مُطِيع هَوَاهُ فِي اتِّبَاع الشَّهَوَات مام بِالزِّنَا فبوساطة اخْتِلَاط الْأَنْسَاب بِمِائَة الْفَاسِد واما باللواط فبغير وَاسِطَة
قَالَ وَهُوَ اشد فِي فَسَاد النَّوْع إِذْ هُوَ يُؤَدِّي الى ان لَا يُوجد وَالزِّنَا إِلَى عدم مَا يُوجد مِنْهُ
قَالَ وَلذَلِك كَانَ مَذْهَب مَالك ﵀ فِي اللواط اظهر من مَذْهَب غَيره وَدلّ انه ابصر بمقاصد الشَّرِيعَة فَافْهَم ذَلِك وَاعْتبر بِهِ أَن غَايَة الْعمرَان هِيَ الحضارة والترف وانه إِذا بلغ غَايَته انْقَلب إِلَى الْفساد بمقاصد الشَّرِيعَة واخذ فِي الْهَرم كالأعمار الطبيعية للحيوان
واما من جِهَة فَسَاد الدُّنْيَا فَمن وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن المترفين إِذا كَثُرُوا فِي الْمصر وفسدت أَحْوَالهم وَاحِدًا وَاحِدًا تَأذن الله فِي خراب نظامه
قَالَ وَهَذَا معنى قَول بعض أهل الحواضر أَن الْمَدِينَة إِذْ كثر فِيهَا غرس النارنج تأذنت بالخراب حَتَّى أَن كثيرا من الْعَامَّة يتحامى غرسها بالدور
وَلَيْسَ المُرَاد ذَلِك وَلَا انه خَاصَّة فِيهَا وانما مَعْنَاهُ أَن الْبَسَاتِين واجراء الْمِيَاه هُوَ من تَوَابِع الحضارة إِذْ لَا يقْصد بهَا إِلَّا اشكالها فَقَط وَلَا تغرس إِلَّا بعد هُوَ من تَوَابِع الحضارة إِذْ لَا يقْصد بهَا إِلَّا اشكالها فَقَط وَلَا تغرس إِلَّا بعد التفنن فِي مَذَاهِب الترف وَهُوَ الطّور الَّذِي يخْشَى عَلَيْهِ هَلَاك الْمصر وخرابه
قَالَ وَلَقَد قيل مثل ذَلِك فِي الدفلى وَهُوَ من هَذَا الْبَاب إِذْ لَا يقْصد

2 / 292