782

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

يكن من شَأْنه الْعلم واستنارة البصيرة بِحَيْثُ يدْفع مثل هَذَا فنقله كَمَا سَمعه
تَحْقِيق قَالَ وَالَّذِي يكْشف الْحق فِي ذَلِك أَن الاهوية العفنة اكثر مَا يهيئها لتعفن الْأَجْسَام وامراض الحميات ركودها فَإِذا تخللها الرّيح وتفاشت وَذهب بهَا يَمِينا وَشمَالًا خف شَأْن العفن وَمرض الْحَيَوَان مِنْهُ والبلد ذَا كثر ساكنه وَكَثُرت حركاتهم تموج الْهَوَاء وَحدث الرّيح المتخلل للهواء الراكد وَلَا كَذَلِك إِذا بَقِي الْهَوَاء على حَالَة ركوده بقلة الْحَرَكَة لخفة السَّاكِن فان ضَرَره بِالْحَيَوَانِ كثير وبلد قابس كَانَت عِنْد استجار الْعمرَان بأفريقية كَثِيرَة السَّاكِن فَكَانَ ذَلِك معينا على تموج الْهَوَاء وَتَخْفِيف الاذى مِنْهُ فَلم يكن فِيهَا كثير عفن وَلَا مرض وعندما خف وَتَخْفِيف الاذى مِنْهُ فَلم يكن فِيهَا كثير عفن وَلَا مرض وعندما خف ساكنها ركد هواؤها المتعفن بِفساد مياهها فَكثر العفن وَالْمَرَض هَذَا وَجهه لَا غير
دلَالَة عكس قَالَ وَقد رَأينَا عكس ذَلِك فِي بِلَاد وضعت وَلم يراع بهَا طيب الْهَوَاء وَكَانَت امراضها كَثِيرَة لقلَّة سكانها وعندما كَثُرُوا انْتقل حَالهَا عَن ذَلِك كدار الْملك بفاس لهَذَا الْعَهْد الْمُسَمّى بفاس الْجَدِيد وَكثير من ذَلِك فِي الْعَالم
الأَصْل الثَّانِي جلب الْمَنَافِع والمرافق وَذَلِكَ بمراعاة أُمُور
أَحدهَا المَاء كَأَن يكون الْبَلَد على نهر أَو بازائه عُيُون عذبة ولان وجوده كَذَلِك يسهل الْحَاجة إِلَيْهِ وَهِي ضَرُورِيَّة
الثَّانِي طيب مرعى السَّائِمَة وقربه إِذْ لَا بُد لكل ذِي قَرَار من دواجن الْحَيَوَان للنتاج والضرع وَالرُّكُوب وَمَتى كَانَ المرعى الضَّرُورِيّ لَهَا كَذَلِك كَانَ اوفر من معاناة الْمَشَقَّة فِي بعده

2 / 278