770

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

قَالَ وَهَذَا وَجه لَا رَأْي لَهُ إِلَّا التحكم وَلَيْسَ لَهُ عِلّة وَلَا طبيعة وَلَا سَبَب برهاني وَنحن نشاهد مسَاكِن الْأَوَّلين وأبوابهم مَا احدثوه من الْبُنيان والهياكل والديار والمساكن كديار ثَمُود المنحوتة فِي الصلد من الصخر بُيُوتًا صغَارًا وابوابا ضيقَة وَقد اشار ص ﷺ إِلَى إِنَّهَا دِيَارهمْ وَنهى عَن اسْتِعْمَال مِيَاههمْ وَطرح مَا عجن بِهِ
وَقَالَ لَا تدْخلُوا مسَاكِن الَّذين ظلمُوا أنفسهم إِلَّا أَن تَكُونُوا باغين أَن يُصِيبكُم مثل مَا اصابهم وَكَذَلِكَ ارْض عَاد ومصر وَالشَّام وَسَائِر بقاع الأَرْض شرقا وغربا وَالْحق مَا قَرَّرْنَاهُ انْتهى
الاثر الثَّانِي وَقد سبقت إِلَيْهِ الاشارة الْأَمْوَال المرتفعة إِلَى خَزَائِن الْملك فان كثرتها بِحَسب قُوَّة الدولة أَيْضا وَقد نقل المؤرخون من ذَلِك مَا يهول سَمَاعه خُصُوصا مَا رفع مِنْهُ إِلَى بَيت المَال بِبَغْدَاد من جَمِيع النواحي أَيَّام الْمَأْمُون حَسْبَمَا حَكَاهُ كتاب خراج الدولة
قَالَ ابْن خلدون واما الأندلس فَالَّذِي ذكره الثِّقَات من مؤرخيها أَن عبد الرَّحْمَن النَّاصِر خلف فِي بيُوت امواله مَا جملَته بالقناطير خَمْسَة آلَاف قِنْطَار وَخَمْسمِائة قِنْطَار فِي كل سنة
قَالَ وَرَأَيْت فِي بعض تواريخ الرشيد أَن الْمَحْمُول الي بَيت المَال فِي أَيَّامه سَبْعَة آلَاف قِنْطَار وَخَمْسمِائة قِنْطَار فِي كل سنة
قَالَ فَاعْتبر ذَلِك فِي نسب الدول بَعْضهَا من بعض وَلَا تنكرن مَا لَيْسَ بمعهود عنْدك وَلَا فِي عصرك شَيْء من امثاله فتضيق حوصلتك عَن ملتقط الممكنات فكثير من الْخَواص إِذا سمعُوا امثال هَذِه الْأَخْبَار عَن

2 / 266