768

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

منذرة بوار
قَالَ ابْن خلدون وَفِي هَذَا الطّور تحصل فِي الدولة طبيعة الْهَرم ويستولى عَلَيْهَا الْمَرَض المزمن الَّذِي لَا تكَاد تخلص مِنْهُ وَلَا يكون لَهَا مَعَه برْء إِلَى أَن تنقرض وَالله خير الْوَارِثين
الْمَسْأَلَة عشرَة أَن اثار الدولة على نِسْبَة قوتها فِي اصلها
وَذَلِكَ أَن الاثار إِنَّمَا تحدث عَن الْقُوَّة الَّتِي بهَا كَانَت أَولا وعَلى قدرهَا يكون الاثر وَهُوَ ظافر
قلت وتقتصر فِي تَلْخِيص مَا قرر من ذَلِك على اثرين اختصارا
الاثر الأول المباني الشامخة والهياكل الْعَظِيمَة
لَا تُوجد من ذَلِك إِلَّا على نِسْبَة قُوَّة الدولة فِي اصلها إِذْ لَا يتم إِلَّا بِكَثْرَة الفعلة واجتماع الْأَيْدِي على التعاون فِي الْعَمَل فَإِذا كَانَت الدولة فسيحة الجوانب كَثِيرَة الممالك والرعايا كثر وجود الفعلة وحشدوا من افاقها فتم الْعَمَل على عظم هياكله
شَهَادَة عيان قَالَ ابْن خلدون وَانْظُر بِالْمُشَاهَدَةِ ايوان كسْرَى وَمَا اقتدر بِهِ الْفرس وَقد عزم الرشيد على هَدمه فشرع فِيهِ ثمَّ ادركه الْعَجز وَقَضِيَّة استشارته يحيى بن خَالِد مَعْرُوفَة

2 / 263