760

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

وَسَائِر قُرَيْش وَبَايَعُوا لِابْنِ عَم الْخَلِيفَة هِشَام بن مُحَمَّد بن هِشَام بن عبد الْجَبَّار وَخَرجُوا عَلَيْهِم وَكَانَ فِي ذَلِك خراب الدولة العامرين وهلاك خليفتهم وَالله خير الْوَارِثين
المسالة السَّابِعَة تفَاوت الموَالِي والمصطنعين بتفاوت قديمهم وحديثهم فِي الالتحام بِصَاحِب الدولة وَسَببه أَن الْمَقْصُود من مُوَافقَة العصبية ومغالبتها لَا يتم إِلَّا بِالنّسَبِ لما تقدم وَالْولَايَة بِالْوَلَاءِ أَو الْحلف بتنزل مَنْزِلَته لانه وان كَانَ طبيعيا فَإِنَّمَا هُوَ وهمي وَالْمعْنَى الَّذِي بِهِ الالتحام إِنَّمَا هُوَ الْعشْرَة وَطول الصُّحْبَة بالمربى وَالرّضَاع وَسَائِر احوال الْمَوْت والحياة وَإِذا حصل الإلتحام بذلك جَاءَت النعرة والمناصرة كَمَا هُوَ مشَاهد وَمثله حَاصِل فِي الاصطناع فانه يحدث بَين المصطنع وَمن اصطنعه نِسْبَة خَالِصَة من الوصلة تنزل هَذِه الْمنزلَة وان لم يكن بِنسَب فثمرات النّسَب إِذا مَوْجُودَة
وَإِذا تقرر هَذَا فالولاية بَين الْقَبِيل وَبَين أَوْلِيَائِهِمْ مَتى سبقت حُصُول الْملك كَانَت عقائدها اصح لامرين
أَحدهمَا انهم قبل الْملك اسوة لَا يتَمَيَّز النّسَب عَن الْولَايَة إِلَّا عِنْد الاقل مِنْهُم فيتنزلون مِنْهُم منزلَة ذَوي الْقُرْبَى وَإِذا اصطنعوهم بعده كَانَت مرتبته مُمَيزَة للسَّيِّد عَن الْمولى ولاهل الْقَرَابَة عَن أهل الْولَايَة والاصطناع لما تَقْتَضِيه احوال الرياسة من ذَلِك فتميز حَالهم ويتنزلون منزلَة الاجانب

2 / 254