752

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

الْحَاتِمِي أَن الْحِكْمَة الإلهية جرت فِي الْعَالم باختصاص الْخَلِيفَة باسم ينْفَرد بِهِ بِحَيْثُ إِذا اطلق لَا يفهم مِنْهُ غَيره ثمَّ لَا عَلَيْهِ فِي الِاشْتِرَاك فِي بَقِيَّة اسمائه تأسيا بِمن اسْتَخْلَفَهُ وَهُوَ الله تَعَالَى فانه خَاص باسم الألوهية فَإِذا قيل الله لم يفهم مِنْهُ سواهُ سُبْحَانَهُ تَعَالَى
قلت هُوَ معنى مَا نسب لارسطو يجب على الْملك أَن يخْتَص باسم علم مَشْهُور يشرف على من سواهُ لانه علم يشار إِلَيْهِ وغرض يقْصد نَحوه وَقَول ابْن الْعَرَبِيّ تأسيا بِمن اسْتَخْلَفَهُ فِي معنى اطلاق التخلق بِهِ لَا سِيمَا الألوهية وَفِي ذَلِك كَلَام الشُّيُوخ مُقَرر فِي موَاضعه إِذا تقرر هَذَا فقد تحيروا من ذَلِك فِي الدولة الاسلامية بِحَسب التدريج فِي الْمُقْتَضِي لَهُ القابا جملَة
اللقب الأول خَليفَة رَسُول الله ص ﷺ سمى بذلك أَبُو بكر ﵁ لما بُويِعَ بعد وَفَاة رَسُول الله ص ﷺ لم يزل الْأَمر على ذَلِك إِلَى أَن توفى ﵁ اقتناعا بِهِ واقتصارا على شرف غَايَته فَلَقَد قيل لَهُ ﵁ يَا خَليفَة الله فَقَالَ لست بخليفة الله وَلَكِنِّي خَليفَة رَسُول الله ص ﷺ
قلت من هُنَاكَ قَالَ النَّوَوِيّ يَنْبَغِي إِلَّا يُقَال خَليفَة الله بل يُقَال الْخَلِيفَة وَخَلِيفَة رَسُول الله ص ﷺ وامير الْمُؤمنِينَ
اللقب الثَّانِي امير الْمُؤمنِينَ وَفِيه كَلَام من وُجُوه
أَحدهَا أَن أول من سمي بِهِ عمر ﵁ لما بُويِعَ بعد أبي بكر ﵁ استثقالا بِكَثْرَة الاضافات فِي قَوْلهم لَهُ قبل ذَلِك خَليفَة خَليفَة

2 / 246