662

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

لَيْسَ عَلَيْهِ نفي الشَّارِب مَعَ الضَّرْب وسواه من حلاق وَلَا سجن وَلَا طواف إِلَّا المدمن الْمُعْتَاد الْمَشْهُور بِالْفِسْقِ فَلَا بَأْس أَن يُطَاف بِهِ ويشهر وَاسْتحبَّ مَالك أَن يلْزم السجْن
الْفَائِدَة السَّادِسَة قَالَ فِي الْمُدَوَّنَة وَيُقِيم أَمِير الْجَيْش الْحُدُود بِبِلَاد الْحَرْب على أهل الْجَيْش فِي السّرقَة وَغَيرهَا وَذَلِكَ أقوى لَهُ على الْحق
قلت وَلَو كَانَت من الْمغنم لقَوْله بعد ذَلِك وَمن سرق من بَيت المَال أَو من الْمغنم وَهُوَ من أهل ذَلِك الْمغنم قطع قيل أَو لَيْسَ لَهُ فِي الْمغنم حِصَّة قَالَ قَالَ مَالك وَكم تِلْكَ الْحصَّة
الْفَائِدَة السَّابِعَة قَالَ ابْن حبيب يَنْبَغِي أَن تكون إِقَامَة الْحُدُود عَلَانيَة لينتهي النَّاس عَمَّا حرم الله عَلَيْهِم
قلت لقَوْله تَعَالَى ﴿وليشهد عذابهما طَائِفَة من الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَفقه ذَلِك أَن الْحَد يردع الْمَحْدُود وَمن شهده وحضره يتعظ بذلك ويزدجر ويشيع حَدِيثه فَيعْتَبر بِهِ بعده
الْفَائِدَة الثَّامِنَة لَا رأفة فِي الْحُدُود لقَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا تأخذكم بهما رأفة فِي دين الله﴾ فَقيل فِي إِسْقَاط الْحَد وَقيل فِي تخفيفه
قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ وَهُوَ عِنْدِي مَحْمُول عَلَيْهِمَا مَعًا فَلَا يسْقط الْحَد على الزَّانِي وَلَا يُخَفف عَنهُ
الْفَائِدَة التَّاسِعَة قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ يزِيد الْحَد لزِيَادَة الذَّنب فقد أَتَى عمر ﵁ بسكران فِي رَمَضَان فَضَربهُ مائَة وَثَمَانِينَ حد الْخمر وَعشْرين لهتك حُرْمَة الشَّهْر وَكَذَا يجب أَن تتركب الْعُقُوبَات على تَغْلِيظ الْجِنَايَات وهتك الحرمات انْتهى الْمَقْصُود مِنْهُ

2 / 153