619

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

الثَّانِي مَا ينقص من الدّين بِهِ فَوق مَا يزِيد من الْحَط بِهِ قَالَ أَبُو ذَر ﵁ لسَلمَة يَا سَلمَة لَا تغش أَبْوَاب السلاطين فَإنَّك لَا تصيب من دنياهم شَيْئا إِلَّا أَصَابُوا من دينك أفضل مِنْهُ وَعَن الْحسن أَنه قَالَ لَا تجيبن أَمِيرا وَإِن دعَاك لتقرأ عِنْده سُورَة من الْقُرْآن فَإنَّك لَا تخرج من عِنْده إِلَّا شرا مِمَّا دخلت
موعظة روى أَن الزُّهْرِيّ لما خالط السُّلْطَان كتب إِلَيْهِ أَخ لَهُ فِي الدّين عَافَانَا الله وَإِيَّاك أَبَا بكر من الْفِتَن فقد أَصبَحت بِحَال يَنْبَغِي لمن عرفك أَن يَدْعُو لَك الله ويرحمك أَصبَحت شَيخا كَبِيرا وَقد أثقلتك نعم الله بِمَا فهمك من كِتَابه وعلمك من سنة نبيه ﷺ وَلَيْسَ كَذَلِك أَخذ الله الْمِيثَاق على الْعلمَاء قَالَ تَعَالَى ﴿لتبيننه للنَّاس وَلَا تكتمونه﴾ وَاعْلَم أَن أيسر مَا ارتكبت وأخف مَا احتملك أَنَّك أَنْت آنست وَحْشَة الظَّالِم وسهلت سَبِيل الغي بذنوبك مِمَّن لم يرد حَقًا وَلم يتْرك بَاطِلا حِين دناك اتَّخذُوا قطبا تَدور عَلَيْك رحى ظلمهم وجسرا يعبرون عَلَيْك إِلَى بلائهم وسلما يصعدون فِيهِ إِلَى ضلالهم يدْخلُونَ بك الشَّك على الْعلمَاء ويقتادون بك قُلُوب الْجُهَّال فَمَا أيسر مَا عمروا لَك فِي جنب مَا أخربوا عَلَيْك وَمَا أَكثر مَا أخذُوا مِنْك مِمَّا أفسدوا عَلَيْك من دينك فَمَا يُؤمنك أَن تكون فِيمَن قَالَ الله تَعَالَى فيهم

2 / 110