555

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

قَالَ وَإِذا دَعَا الإِمَام إِلَى قِتَالهمْ فَإِن كَانَ لإِقَامَة حق وَجب طَاعَته وَألا لم تجب
الْمُخَالفَة الثَّانِيَة الطعْن عَلَيْهِ وَذَلِكَ لأمرين
أَحدهَا أَنه خلاف مَا يجب لَهُ من التجلة والتعظيم فقد قيل من إجلال الله إجلال السُّلْطَان عادلا كَانَ أَو جائرا وَمن كَلَام الصاحب بن عباد تهيب السُّلْطَان فرض أكيد وحتم على من ألْقى السّمع وَهُوَ شَهِيد
الثَّانِي أَن الِاشْتِغَال بِهِ سَبَب تسليط السُّلْطَان بِهِ جَزَاء على الْمُخَالفَة بذلك فَفِي بعض الْكتب السوالف ذكره الطرطوشي والزمخشري أَن الله تَعَالَى يَقُول إِنَّنِي أَنا الله ملك الْمُلُوك قُلُوب الْمُلُوك بيَدي فَمن أَطَاعَنِي جعلتهم عَلَيْهِ نعْمَة وَمن عَصَانِي جعلتهم عَلَيْهِ نقمة فَلَا تشتغلوا بِسَبَب الْمُلُوك وَلَكِن تُوبُوا غلي أعطفهم عَلَيْكُم
الْمُخَالفَة الثَّالِثَة الافتيات عَلَيْهِ فِي التَّعْرِيض لكل مَا هُوَ مَنُوط بِهِ وَمن أعظمه فَسَادًا تَغْيِير الْمُنكر بِالْقدرِ الَّذِي لَا يَلِيق إِلَّا بالسلطان لما فِي السَّمْح بِهِ والتجاوز بِهِ إِلَى التَّغْيِير عَلَيْهِ وَقد سبق أَن من السياسة تَعْجِيل الْأَخْذ على يَد من يتشوق لذَلِك وَتظهر مِنْهُ مبادئ الِاسْتِظْهَار بِهِ وَإِن كَانَ لَا ينجح لَهُ سعي وَلَا يتم لَهُ غَرَض لما تقدم أَن الْملك الراسخ الْبناء لَا تهدمه إِلَّا الْمُطَالبَة لَهُ بالعصية الْغَالِبَة وَمن ثمَّ قَالَ الْخَوَارِزْمِيّ قَلِيل السُّلْطَان كثير

2 / 45