549

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

الْجُمْلَة الثَّانِيَة
اقْتِضَاء الْحق الْوَاجِب للسُّلْطَان على الرّعية وَهُوَ نَوْعَانِ امْتِثَال مَا وَجب فعله وَاجْتنَاب مَا وَجب تَركه
النَّوْع الأول وَهُوَ جملَة حُقُوق
الْحق الأول
الطَّاعَة وَقد سبق أَنَّهَا من أعظم الْوَاجِبَات الدِّينِيَّة وَالْغَرَض الْآن التَّنْبِيه على فَوَائِد
الْفَائِدَة الأولى
أَنَّهَا الْخصْلَة الَّتِي يعز بهَا السُّلْطَان وَتظهر بهَا صُورَة ملكه قَالَ ملك فَارس لبَعض الْحُكَمَاء مَا شَيْء وَاحِد يعز بِهِ السُّلْطَان قَالَ الطَّاعَة
قَالَ فَمَا ملاك الطَّاعَة قَالَ التودد إِلَى الْخَاصَّة وَالْعدْل على الْعَامَّة قَالَ صدقت
الْفَائِدَة الثَّانِيَة
أَنَّهَا على أوجه على الرَّغْبَة والمحبة والرهبة والديانة قَالَ وَطَاعَة الْمحبَّة أفضل من طَاعَة الرَّغْبَة والرهبة
قلت وَطَاعَة الديانَات أفضل من الْجَمِيع وَمن مُوجبه مَا سبق أَن الدعْوَة الدِّينِيَّة تزيد الدولة قُوَّة واقتدارا
الْفَائِدَة الثَّالِثَة
أَن النَّاس بهَا أهل الدّين وذوو النعم
قَالَ الطرطوشي لِأَن بهَا يُقَام الدّين وَتحفظ النعم
قلت كَمَا يحْكى عَن الإِمَام أبي حنيفَة ﵀ انه لما مَنعه الْوَالِي من الْفتيا كَانَ يَوْمًا فِي بَيته وَمَعَهُ زَوجته وَابْنه فَقَالَت لَهُ ابْنَته إِنِّي صَائِمَة وَقد خرج من بَين أسناني الدَّم وبصقته حَتَّى عَاد الرِّيق أَبيض لَا يظْهر عَلَيْهِ

2 / 39