547

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

بالنمور والهجوم على الْأَعْرَاض بالكلاب والخبيث الْمَكْر بالثعاليب والمرائي لاقتناص الدُّنْيَا بِالدّينِ بالذئاب قَالَ الشَّاعِر
(ذِئْب ترَاهُ مُصَليا ... فَإِذا مَرَرْت بِهِ ركع)
(يَدْعُو وَجل دُعَائِهِ ... مَا للفريسة لَا تقع)
(عجل بهَا يَا ذَا العلى ... إِن الْفُؤَاد قد انصدع)
قَالَ الطرطوشي ولعمر الله مَا استقامت لي صُحْبَة النَّاس واسترحت من مكابدة أَخْلَاقهم إِلَّا مُنْذُ سرت مَعَهم بِهَذِهِ السِّيرَة
قلت وشهود النَّفْع بهَا جَعلتهَا السِّيرَة الَّتِي يصلح عَلَيْهَا الْأَمِير والمأمور ويستريح بهَا الرئيس والمرؤوس وتسهل بهَا صُحْبَة الْخَلَائق أَجْمَعِينَ
قلت سبقه الْخطابِيّ بِهَذَا الْمَعْنى بعد أَن نقل أَصله عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض وَلَا طَائِر يطير بجناحيه إِلَّا أُمَم أمثالكم﴾
الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة
إِن الْعِنَايَة باستدعاء الْمعرفَة بأحوال من يسوسه السُّلْطَان من خَاص وعام من الْوَظَائِف اللَّازِمَة ظهورا واحتجابا كَمَا سبقت الْإِشَارَة إِلَيْهِ وَعند ذَلِك فلتكن فِي هَذَا الْمقَام على بَال مِنْهُ وتذكر لتجديد مَا يُؤَكد وجوب الْوَفَاء بهما عَلَيْهِ لما سبقت الْإِشَارَة غليه فَقَط

2 / 37