518

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

ثَانِيًا قَالَ تَعَالَى ﴿والكاظمين الغيظ وَالْعَافِينَ عَن النَّاس وَالله يحب الْمُحْسِنِينَ﴾
قَالَ الطرطوشي فَأوجب تَعَالَى محبَّة للعافين وَأثْنى عَلَيْهِم بِالْإِحْسَانِ
الْفَائِدَة الثَّانِيَة استعطاف الْخلق لطلب التخلق بِهِ إِلَى مثل مَا يحبونَ من خالقهم مَعَهم قَالَ الله تَعَالَى ﴿وليعفوا وليصفحوا أَلا تحبون أَن يغْفر الله لكم﴾
وَفِي مُسْند الإِمَام أَحْمد عَن عبد الله بن عمر ﵄ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ ارحموا ترحموا اعْفُوا يعف عَنْكُم
الْفَائِدَة الثَّالِثَة عز الله تَعَالَى وَذَلِكَ من أعظم مطَالب الْملك
فَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ مَا أنقصت صَدَقَة من مَال وَمَا زَاد الله عبدا بِعَفْو إِلَّا عزا وَمَا تواضع أحد لله إِلَّا رَفعه الله ﷿
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة مَعَ ظُهُور هَذِه الْفَضِيلَة الْعَفو والإنتقام بعد جَائِز كَمَا صرح بِهِ فِي قَوْله تعال ى وَلمن انتصر بعد ظلمَة فَأُولَئِك مَا عَلَيْهِم من سَبِيل
ابْن الْعَرَبِيّ لما علم الله تَعَالَى من عباده أَن مِنْهُ من لَا يملك نَفسه وَلَا يبلغ حزمه هَذِه الْخصْلَة فَإِذن لَهُ فِي النقمَة وَرخّص لَهُ فِي الْمُكَافَأَة على سَبِيل الْعدْل والقسط

1 / 667