460

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

أَحدهمَا ملك الرّعية بِهِ قبل أَن تملك راعيها إِذا فرط فِيهِ قد قَالَ عبد الْملك بن مَرْوَان لِابْنِهِ الْوَلِيد وَكَانَ ولي عَهده يَا بني اعْلَم أَن لَيْسَ بَين السُّلْطَان وَبَين أَن يملك الرّعية أَو تملكه الرّعية إِلَّا حزم أَو توان
الثَّانِي انتهاز الفرصة لأوّل أَحْكَامهَا فَعَن عَليّ ﵁ انتهزوا هَذِه الفرص فَإِنَّهَا تمر مر السَّحَاب وَلَا تَطْلُبُوا أثرا بعد عين وَعَن بعض الْحُكَمَاء بَادر الفرصة قبل أَن تصير غُصَّة
الثَّالِث التحفظ بِهِ من الخديعة قَالَ الْمُغيرَة بن شُعْبَة مَا رَأَيْت أحدا أحزم من عمر كَانَ لَهُ وَالله فضل يمنعهُ أَن يخدع وعقل بِمَنْعه أَن يخدع
قلت وَكَذَا قَالَ ﵁ لست بخب وَلَا الخب يخدعني
الرَّابِع حُصُول الظفر بِهِ مَتى ساعد الْقدر قيل للمهلب بِمَا ظَفرت قَالَ بِطَاعَة الحزم ومعصية الْهوى
الْخَامِس سَلامَة من النَّدَم عِنْد الْوُقُوع بعده فِيمَا يكره قَالَ مسلمة بن عبد الْملك مَا مدحت أَو شكرت نَفسِي على ظفر ابتدأته بعجز وَلَا ذممتها على مَكْرُوه ابتدأته بحزم
الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة قَالَ الْحُكَمَاء الْمُلُوك ثَلَاثَة حازمان وعاجز

1 / 499