441

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

سترى فَلَمَّا جَاءَ اللَّيْل جلسا عِنْد الْملك فَلَمَّا قرب النّوم قَالَ لَهُ يَا أخي علمت أَنِّي قد رَأَيْت البارحة الْوَزير خَارِجا من عِنْد الْملك دَاخِلا إِلَى دَار النِّسَاء فلحقته فَقلت لله إِلَى أَيْن قَالَ غَلطت فَلم أدر أَيْن أَخذ فَعلمت أَنه لم يسْلك تِلْكَ الطَّرِيق إِلَّا وَقد اعْتَادَ ذَلِك فَلَمَّا أصبح الْملك قبض على وزيره فاستأصله فَمر بِهِ الوصيف يَوْمًا فَقَالَ لَهُ يَا فلَان إِنَّمَا كَانَ خيرا أَن تُعْطِينِي مَا طلبت أَو هَذِه الْحَالة قَالَ وَإنَّك لصاحبي قَالَ نعم قَالَ الله حسيبك قَالَ فَمَا تَقول تُعْطِينِي مَا طلبت أعيدك إِلَى مَنْزِلك قَالَ نعم ثمَّ انْصَرف إِلَى أَخِيه الْمَمْلُوك فحدثه فَقَالَ كَيفَ لَك أَن تصلح مَا أفسدت قَالَ دَعْنِي وَالْأَمر فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل وقارب الْملك النّوم قَالَ الوصيف لِأَخِيهِ وددت أَنِّي لَو كُنَّا لرجل من السوقة قَالَ وَلم قَالَ أَن السوقة إِذا غضب عَلَيْهَا وجدت من ينصفها ويشفع إِلَيْهِم وَالْملك إِذا سخط لَيْسَ إِلَّا الْغَضَب قَالَ وَمَا ذَاك قَالَ الْوَزير قد علمت نصحه للسُّلْطَان ومصلحته وَمَا آل إِلَيْهِ أمره وَلم أعرف لحاله سَببا فَاسْتَوَى الْملك جَالِسا وَقَالَ وَيحك أَلَسْت أَنْت سَببه قَالَ وَكَيف قَالَ أَلَسْت حدثت أَنه دخل إِلَى دَار النِّسَاء قَالَ أَيهَا الْملك وَإِنَّمَا هَذَا لذاك قَالَ نعم إِنَّمَا كَانَ ذَلِك فِي الْمَنَام فندم الْملك على مَا صنع فَلَمَّا أصبح أَعَادَهُ إِلَى مَكَانَهُ
الْقَاعِدَة الثَّانِيَة عشرَة
الْوَفَاء بالوعد
وَفِيه طرفان
الطّرف الأول فِي الْوَفَاء بالوعد وَفِيه مسَائِل
الْمَسْأَلَة الأولى الْآيَات المتضمنة لِلْأَمْرِ بهَا كَثِيرَة
قَالَ النَّوَوِيّ وَمن أَشدّهَا قَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لم تَقولُونَ مَالا تَفْعَلُونَ كبر مقتا عِنْد الله أَن تَقولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ قَالَ وَفِي

1 / 480