383

Bada'i al-Silk fi Taba'i al-Mulk

بدائع السلك في طبائع الملك

ایډیټر

علي سامي النشار

خپرندوی

وزارة الإعلام

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۹۸ ه.ق

د خپرونکي ځای

العراق

فعلى التهور والجبن والعفة الْخلق الَّذِي يصدر بِهِ الْفِعْل الْمُتَوَسّط بَين فعلي الْفُجُور والخمود
الْمُقدمَة الرَّابِعَة أَن الْأَخْلَاق قَابِلَة للتغيير بطرِيق الرياضة على معنى ردهَا إِلَى الِاعْتِدَال وَهُوَ مُمكن رَفعهَا بالحركة إِذْ هُوَ مُمْتَنع فَلَا يرد قيل الْأَخْلَاق صُورَة الْبَاطِن كَمَا أَن الْخلق صُورَة الظَّاهِر والخلقة الظَّاهِرَة لَا قدرَة على تغييرها فَكَذَا الْبَاطِنَة وَغَايَة مَا يُقَال أَنه عسير الْإِمْكَان فَحسب
قَالَ الْبَلْخِي وَلَيْسَ الْمُمكن العسير فِي زَوَال الْمُمْتَنع لِأَن الأول فِيهَا يَنْتَهِي خُرُوجه إِلَى الْوُجُود وَالثَّانِي لَا سَبِيل إِلَى الْوُجُود الْبَتَّةَ
الْمُقدمَة الْخَامِسَة إِن النَّاس فِي هَذَا الْمقَام على مَا قسم الْغَزالِيّ أَرْبَعَة
أَحدهمَا الْبَاقِي على أصل الْفطْرَة فِي الْخُلُو من الاعتقادات وفقدان التميز بَين الْحق وَالْبَاطِل وَلم يُبَالغ شَهْوَته فِي انقباض اللَّذَّات فَهَذَا سريع الْقبُول لتغيير خلقه فِي أقرب زمَان
الثَّانِي الْعَارِف بقبح الْقَبِيح مَعَ الْإِصْرَار عَلَيْهِ انقيادا للشهوة وإعراضا عَن الصَّالِحَات الَّتِي لم يتعودها فَأمره أصعب لعسر مبلغ مَا رسخ فِي نَفسه من صبغة تعود الْفساد وصعوبة قبُوله لتعود الصّلاح لكنه للرياضة أَن أَخذ فِيهَا بصادق عزم
الثَّالِث المعتقد فِي الْقَبِيح أَنه الْوَاجِب المستحسن لرسوخه بذلك مُنْذُ

1 / 420