411

بعث و نوشور

استدراكات البعث والنشور

ایډیټر

أبو عاصم الشوامي الأثري

خپرندوی

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

٣٤ - بَابُ قول اللهِ ﷿:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ (١)
والبَيَانُ: أَنَّ المَرَاد -والله أعلم- أَنَّه يَغْفِرُ لِمَن يَشاء ذَنبَه - الذي هُو دُونَ الشِّرك - فلا يُعَاقِبُهُ عَلَيه، ولا يَغْفِره لِمَن يَشاء، ويُعَاقِبه عَلَيه، ثم تكون عَاقِبَته الجَنَّة، ولا يَخْلُد في النَّارِ مَن وَافَى القِيامَة مُؤْمِنًا.
قال الله تعالى: ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا (٣٠)﴾ [الكهف].
وفي تَخْلِيدِ المُؤْمِنِ مع الكُفَّارِ في النِّار تَضْيِيعُ مَا أَحْسن مِن الإِيمَان بالله وكتبه ورسله. وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ [النساء: ٤٠].
(٥٧٩) أخبرنا أبو عَبْدِ اللهِ الحَافِظُ، أخبرنا أبو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوبَ، حدثني مُحَمَّدُ بنُ نُعَيم، حدثني إِسمَاعِيلُ بنُ سَالِم، أخبرنا هُشَيم، حدثنا خَالِدٌ، عن أَبي قِلَابَةَ، عن أبي الأَشْعَث الصَّنْعَانِي، عن عُبَادَةَ بنِ الصَّامِت، قال: أَخَذَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ، كَما أَخَذ عَلى النِّسَاءِ:
«أَنْ لا نُشْرِكَ بالله شَيْئًا، ولا نَسْرِقَ، ولا نَزْنِيَ، ولا نَقْتُلَ أَوْلادَنا، ولا يَعْضَهُ بَعْضُنَا بَعْضًا، فَمَن وَفَى مِنكُم؛ فَأَجرُه عَلى اللهِ، ومن أَتى مِنكُم حَدًّا فَأُقِيم عَلَيه فُهو كَفَّارَتُه، ومَن سَتَره اللهُ عَلَيه؛ فَأَمرُه إلى اللهِ، إِن شَاءَ عَذَّبَه، وإِن شَاءَ غَفَر لَه».
رواه مُسْلِمٌ في الصَّحِيح (٢)، عن إسماعيل بن سَالِم، وأَخرجاه (٣) من

(١) [النساء: ٤٨].
(٢) صحيح مسلم (١٧٠٩).
(٣) أخرجه البخاري (١٨)، ومسلم (١٩٠٧)، من حديث الزهري، عن أبي إدريس.

1 / 412