372

بعث و نوشور

استدراكات البعث والنشور

ایډیټر

أبو عاصم الشوامي الأثري

خپرندوی

مكتبة دار الحجاز للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٦ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

رواه مسلم في الصحيح (١)، عن أبي بكر ابن شَيْبَة، عن جعفر بن عون.
وأخرجاه مِن وَجْهَين آخَرَين (٢)، عن زَيْد بنِ أَسْلَم، قَد مَضَى أَحَدُهُما، وهُو رِوَايةُ حَفْصِ بنِ مَيْسَرةَ، عن زَيْدِ، وقال في رِوَايَة سَعِيدِ بنِ أَبِي هِلَالٍ، عن زَيْدٍ، فيقول الله ﷿:
«اذهبوا، فَمَن وَجَدتُّم في قَلبِه مِثقالَ دِينارٍ مِن إيمان، فَأَخرِجُوه، ويُحَرِّم اللهُ صُورَهُم عَلى النَّار، وبَعضُهم قَد غَابَ في النَّار إِلى قَدَمَيه وإِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْه، فَيُخرجون مَن عَرفُوا، ثم يَعُودُون، فيقول: اذْهَبوا، فَمَن وَجَدتم في قلبه مثقالَ نِصف دِينَار، فَأخرجوه، فَيُخرجون مَن عَرَفُوا، ثم يَعُودُون، فيقول: اذهبوا، فَمَن وَجدتم في قَلبه مِثقالَ ذَرَّةٍ من إيمان، فأخرجوه، فَيُخرِجُون مَن عَرَفُوا - وقال أبو سعيد: فإن لم تصدقوني فاقرءوا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (٤٠)﴾ [النساء: ٤٠]- فَيَشفَعُ النَّبيونَ والمَلائِكَةُ والمُؤمنون، فيقول الجَبَّارُ ﵎: بَقِيتْ شَفاعتي، فَيقبض قَبْضَةً مِن النَّار، فَيُخرجُ أَقْوامًا قَد امْتُحِشُوا، فَيُلْقَون في نَهرٍ بِأَفواهِ الجَنَّة يُقالُ له الحَيَاة، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَمِيلِ
السَّيْلِ، قَد رَأَيْتُمُوهَا إلى جَانِبِ الصَّخْرَةِ، وإلى جَانِبِ الشَّجَرَةِ، فَمَا كَانَ إلى الشَّمْسِ مِنْهَا كَان أَخْضَر، وما كان منها إلى الظِلِّ كانَ أَبْيَض، فَيَخْرُجُونَ كَأَنَّهُم اللُّؤْلُؤ، فَيُجعلُ في رِقَابِهم الخَواتِيم، فيدخلون الجَنَّة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عُتَقاء الرَّحْمَنِ، أَدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِغَيْر عَمَلٍ عَمِلُوه، ولا خَيرٍ قَدَّمُوه، فَيُقَالُ لَهُم: لَكُم مَا رَأَيْتُم، ومِثْلَهُ مَعَهُ».

(١) صحيح مسلم (١٨٣).
(٢) أخرجه البخاري (٤٥٨١)، ومسلم (١٨٣).

1 / 373