508

ازمنې او ځایونه

الأزمنة والأمكنة

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤١٧

د خپرونکي ځای

بيروت

الباب السّابع والخمسون في ذكر الفجر- والشّفق- والزّوال ومعرفة الاستدلال بالكواكب وتبيين القبلة
روي عن عدي بن حاتم قال: لما نزلت: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
[سورة البقرة، الآية: ١٨٧] قال: عمدت إلى عقالين أحدهما أبيض، والآخر أسود، فجعلتهما تحت وسادي، فلما تقارب مرّ اللّيل جعلت أنظر إليهما فلم يتبيّن لي شيء، فلمّا أصبحت غدوت إلى رسول الله ﷺ فأخبرته، فضحك وقال:
«وسادتك إذن لعريض اللّيل والنّهار، إذن تحت وسادتك إنّما ذلك اللّيل والنّهار» .
وروي عن عليّ ﵁ أنّه صلّى الفجر ركعتين ثم جلس على مجلس له ثم قال: هذا حين تبيّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود.
واعلم أنّ الفجر فجران: أحدهما قبل الآخر: فالفجر الكاذب يستدقّ صاعدا في غير اعتراض، ويسمى ذنب السّرحان لدقته، ولا يحلّ شيئا ولا يحرّمه، وإنّما يؤذن بقرب النهار. وقال الخليل: الفجر ضوء الصّباح وقد انفجر الصّبح، والفجر المعروف منه. يقال:
ما أكثر فجره وفي التّنزيل: فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْنًا
[سورة البقرة، الآية: ٦٠] لأنّ الحجر كان يفجر منه الماء في اثني عشر موضعا عند نزولهم، فإذا ارتحلوا غارت مياهها.
والفجر الثّاني: هو الصّادق والمصدّق، قال أبو ذؤيب يذكر الثّور والكلاب شعرا:
شغف الكلاب له الضّاريات فؤاده ... فإذا يرى الصّبح المصدّق يفزع
وإنما قال: يفزع لأنّه وقت القائض الفجر الثّاني هو المستطير المنتشر الضّوء ومع طلوعه يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر. قال أبو داود:
فلمّا أضاءت لنا سدفة ... ولاح من الصّبح خيط أنارا
وقال آخر:
نميت إليها والنّجوم شوابك ... تداركها قدّام صبح مصدّق

1 / 510