737

في المدائن: مدن المملكة الفرعونية.

حاشرين: رجالا يجمعون السحرة الخبراء في فن السحر للمناظرة.

معنى الآيات:

ما زال السياق في تفصيل قصص موسى مع فرعون فبعد أن تقدم موسى بما طلب فرعون منه من الآية فأراه آية العصا، واليد، وشاهد الملأ من قوم فرعون الآيتين العظيمتين قالوا { إن هذا لساحر عليم } وذلك لما بهرتهم الآيتان تحول العصا إلى حية عظيمة واليد البيضاء من غير سوء كالبرص بل بياضها عجب حتى لكأنها فلقة قمر أي قطعة منه، واتهموا موسى فورا بالسياسة وأنه يريد بهذا إخراجكم من بلادكم ليستولي عليها هو وقومه من بني إسرائيل، وهنا تكلم فرعون وقال: { فماذا تأمرون } أي بم تشيرون علي أيها الملأ والحال كما ذكرتم؟ فأجابوه قائلين { أرجه وأخاه } أي أوقفهما عندك { وأرسل في المدآئن حاشرين } أي رجالا من الشرط يحشرون أي يجمعون أهل الفن من السحرة من كافة أنحاء الإيالة أي الإقليم المصري، وأجر معه مناظرة فإذا انهزم انتهى أمره وأمنا من خطره على بلادنا وأوضاعنا. هذا ما دلت عليه الآيات الأربع في هذا السياق.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- جهل الملأ بالآيات أدى بهم إلى أن قالوا إن موسى ساحر عليم.

2- مكر الملأ وخبثهم إذ اتهموا موسى سياسيا بأنه يريد الملك وهو كذب بحت وإنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم وامتهانهم من قبل الأقباط وهم أبناء الأنبياء وأحفاد إسرائيل وإسحاق وإبراهيم عليهم السلام.

3- فضيحة فرعون حيث نسي دعواه الربوبية، فاستشار الملأ في شأنه، إذ الرب الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلا.

4- السحر صناعة من الصناعات يتعلم ويبرع فيها المرء، ويتقدم حتى يتفوق على غيره.

ناپیژندل شوی مخ