728

شرح الكلمات:

لئن اتبعتم شعيبا: أي على ما جاء به من الدين والهدى.

الرجفة: الحركة العنيفة كالزلزلة.

جاثمين: باركين على ركبهم ميتين.

كأن لم يغنوا فيها: أي كأن لم يعمروها ويقيموا فيها زمنا طويلا.

الخاسرين: إذ هلكوا في الدنيا وادخلوا النار في الآخرة.

آسى: أي أحزن أو آسف شديد الأسف.

معنى الآيات:

ما زال السياق في قصص شعيب مع أهل مدين فإنه بعد أن هدد الظالمون شعيبا بالإبعاد من مدينتهم هو والمؤمنون معه أو أن يعودوا إلى ملتهم فرد شعيب على التهديد بما أيأسهم من العودة إلى دينهم، وفزع إلى الله يعلن توكله عليه ويطلب حكمه العادل بينه وبين قومه المشركين الظالمين كأن الناس اضطربوا وأن بعضا قال اتركوا الرجل وما هو عليه، ولا تتعرضوا لما لا تطيقونه من البلاء. هنا قال الملأ الذين استكبروا من قومه مقسمين بآلهة الباطل: { لئن اتبعتم شعيبا } أي على دينه وما جاء به وما يدعو إليه من التوحيد والعدل ورفع الظلم { إنكم إذا لخاسرون } قال تعالى: { فأخذتهم الرجفة } استجابة لدعوة شعيب فأصبحوا هلكى جاثمين على الركب. قال تعالى: { الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها } أي كأن لم يعمروا الديار ويقيموا بها زمنا طويلا، وأكد هذا الخبر وهو حكم في المكذبين الظالمين فقال: { الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين } أما الذين صدقوا شعيبا فهم المفلحون الفائزون وودعهم شعيب كما ودع صالح قومه قال تعالى: { فتولى عنهم } وهم جاثمون هلكى فقال { يقوم لقد أبلغتكم رسلت ربي ونصحت لكم } فأبيتم إلا تكذيبي ورد قولي والإصرار على الشرك والفساد حتى هلكتم { فكيف ءاسى على قوم كفرين } أي لا معنى للحزن والأسف على مثلكم.

هداية الآيات

ناپیژندل شوی مخ