723

معنى الآيات:

هذا هو القصص الرابع قصص نبي الله تعالى لوط بن هاران ابن أخي إبراهيم عليه السلام فقوله تعالى { ولوطا.... } أي وأرسلنا لوطا إلى قومه نم أهل سذوم، ولم يكن لوط منهم لأنه من أرض بابل العراق هاجر مع عمه إبراهيم وأرسله الله تعالى إلى أهل سذوم وعمورة قرب بحيرة لوط بالأردن.

وقوله إذ قال لقومه الذين أرسل إليهم منكرا عليهم فعلتهم المنكرة: { أتأتون الفاحشة } وهي إتيان الرجال في أدبارهم { ما سبقكم بها من أحد من العالمين } أي لم يسبقكم إليها أحد من الناس قاطبة، وواصل إنكاره هذا المنكر موبخا هؤلاء الذين هبطت أخلاقهم إلى درك لم يهبط إليه أحد غيرهم فقال: { إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النسآء بل أنتم قوم مسرفون } وإلا فالشهوة من النساء هي المفطور عليها الإنسان، لا أدبار الرجال، ولكنه الإجرام والتوغل في الشر والفساد والإسراف في ذلك، والإسراف صاحبه لا يقف عند حد.

وبعد هذا الوعظ والإرشاد إلى سبيل النجاة، والخروج من هذه الورطة التي وقع فيها هؤلاء القوم المسرفون ما كان ردهم { إلا أن قالوا أخرجوهم } أي لوطا والمؤمنين معه { من قريتكم } أي مدينتكم سدوم، معللين الأمر بإخراجهم من البلاد بأنهم أناس يتطهرون من الخبث الذي هم منغمسون فيه قال تعالى بعد أن بلغ الوضع هذا الحد { فأنجيناه وأهله } من بناته وبعض نسائه { إلا امرأته كانت من الغابرين } حيث أمرهم بالخروج من البلاد ليلا قبل حلول العذاب بالقوم فخرجوا، وما إن غادروا المنطقة حتى جعل الله تعالى عاليها سافلها وأمطر عليها حجارة من سجين فأهلكوا أجمعين.

وقوله تعالى في ختام هذا القصص { فانظر كيف كان عاقبة المجرمين } فإنه خطاب عام لكل من يسمع هذا القصص ليعتبر به حيث شاهد عاقبة المجرمين دمارا كاملا وعذابا أليما.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- شدة قبح جريمة اللواط.

2- أول من عرف هذه الجريمة القذرة هم قوم لوط عليه السلام.

3- الإسراف وعدم الاعتدال في الأقوال والأفعال يتولد عنه كل شر وفساد.

ناپیژندل شوی مخ