أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
وتنحتون: تنجرون الحجارة في الجبال لتتخذوا منازل لكم لتسكنوها.
آلاء الله: نعم الله تعالى وهي كثيرة.
ولا تعثوا: أي لا تفسدوا في الأرض مفسدين.
استكبروا: عتوا وطغوا وتكبروا فلم يقبلوا الحق ولم يعترفوا به.
معنى الآيات:
هذا القصص الثالث قصص نبي الله صالح عليه السلام قال تعالى { وإلى ثمود أخاهم صالحا } أي وأرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحا نبيا أرسلناه بما أرسلنا به رسلنا من قبله ومن بعده بكلمة التوحيد { قال ياقوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } وهذا مدلول كلمة الإخلاص التي جاء بها خاتم الأنبياء " لا إله إلا الله " { قد جآءتكم بينة من ربكم } تشهد بأنه لا إله إلا هو، وأني رسوله إليكم، هذه البينة ناقة تخرج من صخرة في جبل، { هذه ناقة الله لكم آية } علامة وأية علامة على صدقي في إرسال الله تعالى لي رسولا إليكم لتعبدوه وحده ولا تشركوا به شيئا، فذروا هذه الناقة تأكل في أرض الله { ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم } ، فكانت الناقة ترعى في المرج، وتأتي إلى ماء القوم فتشربه كله، ويتحول في بطنها إلى لبن خالص فيحلبون ما شاءوا وقال لهم يوما هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم، ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب يوم عظيم، ووعظهم عليه السلام بقوله: { واذكروا إذ جعلكم خلفآء من بعد عاد } أي بعد هلاكهم، وكانت ديار عاد بحضرموت جنوب الجزيرة العربية وديار ثمود بالحجر شمال الجزيرة بين الحجاز والشام. وقوله { وبوأكم في الأرض } أرض الحجر تتخذون من سهولها قصورا تسكنونها في الصيف، وتنحتون من الجبال بيوتا تسكنونها في الشتاء، { فاذكروا آلآء الله } أي نعمه العظيمة لتشكروها بعبادته وحده دون ما اتخذتم من أصنام، وحذرهم من عاقبة الفساد فقال { ولا تعثوا في الأرض مفسدين } أي لا تنشروا الفساد في الأرض بالشرك وارتكاب المعاصي وإزاء هذه الدعوة الصادقة الهادفة إلى هداية القوم وإصلاحهم لينجوا من عاقبة الشرك والشر والفساد { قال الملأ الذين استكبروا من قومه } أي قوم صالح، قالوا { للذين استضعفوا لمن آمن منهم } أي لمن آمن من ضعفاء القوم: { أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه } ، وهو استفهام سخرية واستهزاء دال على صلف القوم وكبريائهم، فأجاب المؤمنون من ضعفة القوم قائلين { إنا بمآ أرسل به مؤمنون } قالوها واضحة صريحة معلنة عن إيمانهم بما جاء به رسول الله صالح غير خائفين، وهنا رد المستكبرون قائلين: { إنا بالذي آمنتم به كافرون } وإمعانا منهم في الجحود والتكبر، لم يقولوا إنا بما أرسل به كافرون حتى لا يعترفوا بالرسالة ولو في جواب رد الكلام فقالوا { إنا بالذي آمنتم به كافرون }.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- اتحاد دعوة الرسل في الإيمان بالله والكفر بالطاغوت أي في عبادة الله وحده.
2- تقرير إرسال الرسل بالآيات وهي المعجزات وآية صالح أعجب آية وهي الناقة.
ناپیژندل شوی مخ