ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
ابو بکر جزائريأيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
صرفت أبصارهم: أي نظروا إلى الجنة التي فيها أصحاب النار.
معنى الآيات:
ما زال السياق في الحديث عن أصحاب الجنة وأصحاب النار فيخبر تعالى أن أصحاب الجنة نادوا أصحاب النار قائلين لهم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا به من الجنة ونعيمها حقا، فهل وجدتم أنتم ما وعدكم ربكم من النار وعذابها حقا؟ فأجابوهم: نعم إنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، وهنا أذن مؤذن قائلا: لعنة الله على الظالمين الذين يصدون عن سبيل الله التي هي الإسلام الموصل إلى رضا الله تعالى والجنة، ويبغونها عوجا أي يريدون سبيل الله معوجة تدور معهم حيث داروا في شرورهم ومفاسدهم، وشهواتهم وأهوائهم، وهم بالآخرة كافرون أيضا فهؤلاء يلعنونهم: لعنة الله على الظالمين الذين تلك صفاتهم قال تعالى في الآية الثالثة: { وبينهما } أي بين أهل الجنة وأهل النار { حجاب } فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخلوهم الجنة إن شاء الله تعالى.
وقوله: { يعرفون كلا بسيماهم } أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون.
{ ونادوا أصحاب الجنة } أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين: سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى { لم يدخلوها وهم يطمعون * وإذا صرفت أبصارهم تلقآء أصحاب النار } أي نظروا إلى جهة أهل النار فرأوا أهلها مسودة وجوههم زرق أعينهم يكتنفهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم، رفعوا أصواتهم قائلين: { ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين } أي أهل النار لأنهم دخلوها بظلمهم العياذ بالله.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- وجود اتصال كامل بين أهل الجنة وأهل النار متى أراد أحدهم ذلك بحيث إذا أراد من في الجنة أن ينظر إلى من في النار ويخاطبه تم له ذلك.
2- يجوز إطلاق لفظ الوعد على الوعيد للمشاكلة أو التهكم كما في هذه الآيات.
3- التنديد بالصد عن سبيل الله، والظلم والكفر بالآخرة وهي أسباب الشقاء في الدار الآخرة.
ناپیژندل شوی مخ