أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
غواش: أغطية يتغطون بها من النار كذلك.
معنى الآيات:
يخبر تعالى بأنه لا أظلم ولا أجهل ولا أضل ممن يفترى على الله الكذب فيقول اتخذ ولدا أو أمر بالفواحش، أو حرم كذا وهو لم يحرم، أو كذب بآياته التي جاءت بها رسله فجحدها وعاند في ذلك وكابر، فهؤلاء المفترون المكذبون يخبر تعالى أنه { ينالهم نصيبهم من الكتاب } أي ما كتب لهم في اللوح المحفوظ من خير وشر وسعادة أو شقاء { حتى إذا جآءتهم رسلنا } أي ملك الموت وأعوانه { يتوفونهم }. يقولون لهم { أين ما كنتم تدعون من دون الله } أي تعبدون من أولياء؟ فيجيبون قائلين: { ضلوا عنا } أي غابوا فلم نرهم. قال تعالى: { وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين } ويوم القيامة يقال لهم { ادخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس } في النار، فيدخلون. { كلما دخلت أمة لعنت أختها } فلعن المشركون بعضهم بعضا، واليهود والنصارى كذلك، { حتى إذا اداركوا فيها جميعا } أي تلاحقوا وتم دخولهم النار أخذوا يشتكون { قالت أخراهم لأولاهم ربنا } أي يا ربنا { هؤلاء أضلونا } عن صراطك فلم نعبدك { فآتهم عذابا ضعفا } أي مضاعفا { من النار } ، فأجابهم الله تعالى بقوله { لكل ضعف } لكل واحدة منكم ضعف من العذاب { ولكن لا تعلمون } ، إذ الدار دار عذاب فهو يتضاعف على كل من فيها، وحينئذ { وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون } أي من الشرك والافتراء على الله والتكذيب بآياته، ومجانبة طاعته وطاعة رسوله.
هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث أما الآيتان الرابعة والخامسة فإن الرابعة قررت حكما عظيما وهو أن الذين كذبوا بآيات الله واستكبروا عنها فلم يؤمنوا ولم يعملوا الصالحات وعاشوا على الشرك والشر والفساد هؤلاء إذا مات أحدهم وعرجت الملائكة بروحه إلى السماء لا تفتح له أبواب السماء، ويكون مآلهم النار كما قال تعالى { ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط } فعلق دخولهم الجنة على مستحيل وهو دخول الجمل في ثقب الإبرة، والمعلق على مستحيل مستحيل.
قال تعالى { وكذلك نجزي المجرمين } على أنفسهم حيث أفسدوها بالشرك والمعاصي. هذا ما تضمنته الآية الرابعة، وهي قوله تعالى: { إن الذين كذبوا بآيتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السمآء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين }.
أما الخامسة فقد تضمنت الخبر التالي: { لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش } أي أغطية من النار وكما جزى تعالى هؤلاء المكذبين المستكبرين والمجرمين يجزي بعدله الظالمين لأنفسهم حيث لوثوها وخبثوها بأوضار الذنوب والآثام.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- شر الظلم ما كان كذبا على الله وتكذيبا بشرائعه.
2- تقرير فتنة القبر وعذابه.
ناپیژندل شوی مخ