643

آية: معجزة كإحياء الموتى ونحوها.

وما يشعركم: وما يدريكم.

ونذرهم: نتركهم.

يعمهون: حيارى يترددون.

معنى الآيات:

عندما ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح يصدع بالدعوة جهرا بعدما كانت سرا أخذ بعض أصحابه يسبون أوثان المشركين، فغضب لذلك المشركون وأخذوا يسبون الله تعالى إله المؤمنين وربهم فنهاهم تعالى عن ذلك أي عن سب آلهة المشركين بقوله: { ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله } أي لا تسبوا آلهتهم { فيسبوا الله عدوا } أي ظلما واعتداء بغير علم، إذ لو علموا جلال الله وكماله لما سبوه، وقوله تعالى: { كذلك زينا لكل أمة عملهم } بيان منه تعالى لسنته في خلقه وهي أن المرء إذا أحب شيئا ورغب فيه وواصل ذلك الحب وتلك الرغبة يصبح زينا له ولو كان في الواقع شينا. ويراه حسنا وإن كان في حقيقة الأمر قبيحا، ومن هنا كان دفاع المشركين عن آلهتهم الباطلة من هذا الباب فلذا لم يرضوا أن تسب لهم وهددوا الرسول والمؤمنين بأنهم لو سبوا آلهتهم لسبوا لهم إلههم وهو الله تعالى، وقوله تعالى { ثم إلى ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون } يخبر تعالى أن مرجع الناس المزين لهم أعمالهم خيرها وشرها ورجوعهم بعد نهاية حياتهم إلى الله ربهم فيخبرهم بأعمالهم ويطلعهم عليها ويجزيهم بها الخير بالخير والشر بالشر. هذا ما دلت عليه الآية الأولى [108] وأما الآيتان الثانية [109] والثالثة [110] فقد أخبر تعالى أن المشركين أقسموا بالله أبلغ أيمانهم وأقصاها أنهم إذا جاءتهم آية كتحويل جبل الصفا إلى ذهب آمنوا عن آخرهم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم ورسالته واتبعوه على دينه الذي جاء به، قال هذا رؤساء المشركين، والله يعلم أنهم إذا جاءتهم الآية لا يؤمنون، فأمر رسوله أن يرد عليهم قائلا: { إنما الآيت عند الله } هو الذي يأتي بها إن شاء أما أنا فلا أملك ذلك. إلا أن المؤمنين من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم رغبوا في مجيء الآية حتى يؤمن المشركون وينتهي الصراع الدائر بين الفريقين فقال تعالى لهم: { وما يشعركم } أيها المؤمنون { أنهآ إذا جآءت لا يؤمنون } أي وما يدريكم أن الآية لو جاءت لا يؤمن بها المشركون؟ وبين علة عدم إيمانهم فقال: { ونقلب أفئدتهم } فلا تعي ولا تفهم { وأبصرهم } فلا ترى ولا تبصر. فلا يؤمنون كما لم يؤمنوا بالقرآن أول مرة لما دعوا إلى الإيمان به { ونذرهم في طغيانهم يعمهون } أي ونتركهم في شركهم وظلمهم حيارى يترددون لا يعرفون الحق من الباطل ولا الهداية من الضلال.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- حرمة قول أو فعل ما يتسبب عنه سب الله ورسوله.

2- بيان سنة الله في تزيين الأعمال لأصحابها خيرا كانت أو شرا.

ناپیژندل شوی مخ