ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
ابو بکر جزائريأيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
وضل عنكم: أي غاب.
تزعمون: تدعون كاذبين.
معنى الآيات:
ما زال السياق مع المشركين والمفترين الكاذبين على الله تعالى بإتخاذ الأنداد والشركاء فقال تعالى: { ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا } بأن ادعى أن الله نبأه وأنه نبيه ورسوله كما ادعى سعد بن أبي سرح بمكة ومسيلمة في بني حنيفة بنجد والعنسي باليمن: اللهم لا أحد هو أظلم منه، وممن قال أوحي إلي شيء من عند الله، ولم يوح إليه شيء وممن قال: { سأنزل مثل مآ أنزل الله } من الوحي والقرآن، ثم قال تعالى لرسوله: { ولو ترى } يا رسولنا { إذ الظالمون في غمرات الموت } أي في شدائد سكرات الموت، { والملائكة } ملك الموت وأعوانه { باسطوا أيديهم } بالضرب وإخراج الروح، وهم يقولون لأولئك المحتضرين تعجيزا وتعذيبا لهم: { أخرجوا أنفسكم اليوم تجزون عذاب الهون } بسبب استكباركم في الأرض بغير الحق إذ الحامل للعذرة وأصله نطفة قذرة، ونهايته جيفة قذرة، استكباره في الأرض حقا إنه استكبار باطل لا يصح من فاعله بحال من الأحوال. هذا ما دلت عيه الآية الأولى [93] أما الآية الثانية [94] فإن الله تعالى يخبر عن حال المشركين المستكبرين يوم القيامة حيث يقول لهم { ولقد جئتمونا فردى } أي واحد واحدا { كما خلقنكم } حفاة عراة غرلا { وتركتم ما خولنكم } أي ما وهبناكم من مال وولد { وراء ظهوركم } أي في دار الدنيا، { وما نرى معكم شفعآءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركآء } وأنتم كاذبون في زعمكم مبطلون في اعتقادكم { لقد تقطع بينكم } أي انحل حبل الولاء بينكم، { وضل عنكم ما كنتم تزعمون } أي ما كنتم تكذبون به في الدنيا.
هداية الآيتين
من هداية الآيتين:
1- قبح الكذب على الله تعالى في أي شكل، وأن صاحبه لا أظلم منه قط.
2- تقرير عذاب القبر، وسكرات الموت وشدتها، وفي الحديث: أن للموت سكرات.
3- قبح الاستكبار وعظم جرمه.
4- تقرير عقيدة البعث الآخرة الجزاء على الكسب في الدنيا.
ناپیژندل شوی مخ