أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
معنى الآيات:
ما زال السياق في بيان الهدى للعادلين بربهم أصناما يعبدونها لعلهم يهتدون فقال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم: { وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر } ، أي واذكر لهم قول إبراهيم لأبية آزر: { أتتخذ أصناما آلهة } أي أتجعل تماثيل من حجارة آلهة. أربابا تعبدها أنت وقومك { إني أراك } يا أبت { وقومك في ضلال مبين } عن طريق الحق الذي ينجو ويفلح سالكه هذا ما دلت عليه الآية الأولى [74] أما الآية الثانية [75] فإن الله تعالى يقول: { وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض } أي كما أريناه الحق في بطلان عبادة أبيه للأصنام نريه أيضا مظاهر قدرتنا وعلمنا وحكمنا الموجبة لألوهيتنا في ملك السماوات والأرض، ليكون بذلك من جملة الموقنين، واليقين من أعلى مراتب الإيمان. هذا ما دلت عليه الآية الثانية وفي الثالثة [76] فصل الله تعالى ما أجمله في قوله { نري إبراهيم ملكوت السموت والأرض } فقال تعالى: { فلما جن عليه الليل } أي أظلم { رأى كوكبا } قد يكون الزهرة { قال هذا ربي فلمآ أفل } أي غاب الكوكب { قال لا أحب الآفلين } ، { فلمآ رأى القمر بازغا } أي طالعا { قال هذا ربي فلمآ أفل } أي غاب { قال لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين } ، في معرفة ربهم الحق. { فلما رأى الشمس بازغة } أي طالعة { قال هذا ربي هذآ أكبر } يعني من الكوكب والقمر { فلمآ أفلت } أي غابت بدخول الليل { قال يقوم إني بريء مما تشركون }. هكذا واجه إبراهيم قومه عبدة الكواكب التي تمثلها أصنام منحوته واجههم بالحقيقة التي أراد أن يصل إليهم معهم وهي إبطال عبادة غير الله تعالى فقال { إني وجهت وجهي للذي فطر السموت والأرض حنيفا } لا كما توجهون أنتم وجوهكم لأصنام نحتموها بأيديكم وعبدتموها بأهوائكم لا بأمر ربكم، وأعلن براءته في وضوح وصراحة: فقال: { ومآ أنا من المشركين }.
هداية الآيات
من هداية الآيات:
1- إنكار الشرك على أهله، وعدم إقرارهم ولو كانوا أقرب الناس إلى المرء.
2- فضل الله تعالى وتفضله على من يشاء بالهداية الموصلة إلى أعلى درجاتها.
3- مطلب اليقين وأنه من أشرف المطالب وأعزها، ويتم بالتفكر والنظر في الآيات.
4- الاستدلال بالحدوث على وجود الصانع الحكيم وهو الله عز وجل.
5- سنة التدرج في التربية والتعليم.
6- وجوب البراءة من الشرك وأهله.
ناپیژندل شوی مخ