أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
ملك : الملك أحد الملائكة.
لقضي الأمر: أي أهلكوا وانتهت حياتهم.
لا ينظرون: لا يمهلون.
ولو جعلناه ملكا: ولو جعلنا الرسول إليهم ملكا لإنكارهم البشر.
لبسنا: خلطنا عليهم.
استهزىء: سخر وتهكم واستخف.
حاق بهم: نزل بهم العذاب وأحاط بهم فأهلكوا.
معنى الآيات:
ما زال السياق في شأن العادلين بربهم أصنامهم التي يعبدونها ويزعمون أنها تشفع لهم عند الله يقول تعال: { ولو نزلنا عليك كتبا } أيها الرسول { كتبا } أي مكتوبا في ورق جلد أو كاغد ورأوه منزلا من السماء ولمسوه بأيديهم وحسوه بأصابعهم ما آمنوا ولقالوا: { إن هذآ إلا سحر مبين }. أي سحر واضح سحركم به محمد صلى الله عليه وسلم وإلا كيف ينزل الكتاب من السماء، { وقالوا لولا أنزل عليه ملك } أي هلا أنزل عليه، لم لا ينزل عليه ملك يساعده ويصدقه بأنه نبي الله ورسوله، فقال تعالى: { ولو أنزلنا ملكا } ، وليس من شأن الله أن ينزل الملائكة ولو أنزل ملكا فكذبوه لأهلكهم، إذ الملائكة لا تنزل إلا لإحقاق الحق وعليه فلو نزل ملك لقضي أمرهم بإهلاكهم وقطع دابرهم وهذا ما لا يريده الله تعالى لهم. وقوله: { ثم لا ينظرون } أي لا يمهلون ولو ساعة ليتوبوا أو يعتذروا مثلا. وقوله تعالى: { ولو جعلنه ملكا } أي الرسول ملكا لقالوا كيف نفهم عن الملك ونحن بشر فيطالبون بأن يكون بشرا وهكذا كما قال تعالى: { ولو جعلنه ملكا لجعلنه رجلا وللبسنا عليهم } خلطنا وشبهنا ما يخلطون على أنفسهم ويشبهون. ثم أخبر تعالى رسوله مسليا له قائلا { ولقد استهزىء برسل من قبلك } كما استهزيء بك فاصبر، فقد حاق بالمستهزئين ما كانوا به يستهزئون، كانوا إذا خوفهم الرسل عذاب الله سخروا منهم واستخفوا بهم وبالعذاب الذي خوفوهم به، ثم أمر الله تعالى رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم أن يقول لأولئك المستهزئين بما يعدهم من عذاب ربهم وهم أكابر مجرمي قريش: { قل سيروا في الأرض } جنوبا لتقفوا على ديار عاد أو شمالا لتقفوا على ديار ثمود، أو غربا لتقفوا على بحيرة لوط فتعرفوا { كيف كان عقبة المكذبين } من أمثالكم لعلكم تحققون من طغيانكم وتكذيبكم فيسهل عليكم الرجوع.
هداية الآيات
ناپیژندل شوی مخ