582

فمن يكفر بعد منكم: فمن يكفر بعد نزول المائدة منكم أيها السائلون للمائدة.

أحدا من العالمين: أي من الناس أجمعين.

معنى الآيات:

يقول تعالى لعبده ورسوله عيسى واذكر

وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمنا واشهد بأننا مسلمون

[المائدة: 111]، { إذ قال الحواريون }: { هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مآئدة من السمآء }؟ ولما كان قولهم هذا دالا على شك في نفوسهم وعدم يقين في قدرة ربهم قال لهم عيسى عليه السلام { اتقوا الله إن كنتم مؤمنين } فلا تقولوا مثل هذا القول. فاعتذروا عن قيلهم الباطل { قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين } أنها نزلت من السماء بسؤالك ربك ذلك وهنا قال عيسى عليه السلام داعيا ربه ضارعا إليه { اللهم } أي يا الله { ربنآ أنزل علينا مآئدة من السمآء تكون لنا عيدا لأولنا } أي للموجودين الآن منا { وآخرنا } أي ولمن يأتون بعدنا، { وآية منك } ، أي وتكون آية منك أي علامة على وحدانيتك وعظيم قدرتك، وعلى صدقي في إرسالك لي رسولا إلى بني إسرائيل، { وارزقنا } وأدم علينا رزقك وفضلك { وأنت خير الرازقين } ، فأجابه تعالى قائلا: { إني منزلها عليكم } ، وحقا قد أنزلها، { فمن يكفر بعد منكم } يا بني إسرائيل السائلين المائدة بأن ينكر توحيدي أو رسالة رسولي، أو عظيم قدرتي { فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين } ، ولذا مسخ من كفروا منهم قردة وخنازير.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- جفاء اليهود وغطرستهم وسوء أدبهم مع أنبيائهم إذ قالوا لموسى

فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون

ناپیژندل شوی مخ