أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
إن أنتم ضربتم في الأرض: أي بأن كنتم مسافرين.
من بعد الصلاة: صلاة العصر.
إن ارتبتم: شككتم في سلامة قولهما وعدالته.
فإن عثر: أي وقف على خيانة منهما فيما عهد به إليهما حفظه.
أدنى: أقرب.
على وجهها: أي صحيحة كما هي لا نقص فيما ولا زيادة.
الفاسقين: الذين لم يلتزموا بطاعة الله ورسوله في الأمر والنهي.
معنى الآيات:
ما زال السياق في إرشاد المؤمنين وتعليمهم وهدايتهم إلى ما يكملهم ويسعدهم ففي هذه الآيات الثلاث [106]، [107]، [108] ينادي الله تعالى عباده المؤمنين فيقول: { يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل } أي ليشهد اثنان { ذوا عدل منكم } أي من المسلمين على وصية أحدكم إذا حضرته الوفاة، أو ليشهد اثنان من غيركم أي من غير المسلمين { إن أنتم ضربتم في الأرض } أي كنتم مسافرين ولم يوجد مع من حضره الموت في السفر إلا كافر، فإن ارتبتم في صدق خبرهما وصحة شهادتهما فاحبسوهما أي أوقفوهما بعد صلاة العصر في المسجد ليحلفا لكم فيقسمان بالله فيقولان والله لا نشتري بأيماننا ثمنا قليلا، ولو كان المقسم عليه أو المشهود عليه ذا قربى أي قرابة، { ولا نكتم شهادة الله إنآ إذا } أي إذا كتمنا شهادة الله { لمن الآثمين } { فإن عثر على أنهما استحقآ إثما } أي وإن وجد أن الذين حضرا الوصية وحلفا على صدقهما فيما وصاهما به من حضره الموت إن وجد عندهما خيانة أو كذب فيما حلفا عليه، { فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان } فيقسمان بالله قائلين والله: لشهادتنا أحق من شهادتهما أي لأيماننا أصدق وأصح من أيمانهما، { وما اعتدينآ } أي عليهما باتهام باطل، إذ لو فعلنا ذلك لكنا من الظالمين، فإذا حلفا هذه اليمين استحقا ما حلفا عليه ورد إلى ورثة الميت وما كان قد أخفاه وجحده شاهدا الوصية عند الموت، قال تعالى: { ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجههآ } أي أقرب إلى أن يأتوا بالشهادة عادلة لا حيف فيها ولا جور وقوله { أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم } ، أي وأقرب إلى أن يخافوا أن ترد أيمانهم فلا يكذبوا خوف الفضيحة، وقوله تعالى: { واتقوا الله } أي خافوه أيها المؤمنون فلا تخرجوا عن طاعته، { واسمعوا } ما تؤمرون به واستجيبوا لله فيه، فإن الله لا يهدي إلى سبيل الخير والكمال الفاسقين الخارجين عن طاعته، فاحذروا الفسق واجتنبوه.
هداية الآيات
ناپیژندل شوی مخ