572

هذا مضمون الآية الثالثة أما الرابعة [100] فإنه تعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم قل للناس أيها الناس أنه { لا يستوي الخبيث } من المعتقدات والأقوال والأعمال والرجال والأموال، { والطيب } منها، ولو أعجبتكم أي سرتكم كثرة الخبيث فإن العبرة ليست بالكثرة والقلة وإنما هي بالطيب النافع غير الضار ولو كان قليلا، وعليه { فاتقوا الله يأولي الألباب } أي خافوه فامتثلوا أمره واجتنبوا نهيه رجاء حصول الفلاح لكم بالنجاة من المرهوب والحصول على المرغوب المحبوب.

هداية الآيات

من هداية الآيات:

1- بيان عظيم تدبير الله تعالى لخلقه، إذ أمن مصالح قريش والعرب فاوجد لهم أمنا واستقرارا وتبع ذلك هناءة عيش وطيب حياة بما ألقى عباده من احترام وتعظيم للبيت الحرام والشهر الحرام، والهدي والقلائد، الأمر الذي لا يقدر عليه إلا الله.

2- بيان مسئولية الرسول أزاء الناس وأنها البلاغ لا غير وقد بلغ صلى الله عليه وسلم.

3- تقرير الحكمة القائلة العبرة بالكيف لا بالكم فمؤمن واحد أنفع من عشرة كفرة ودرهم حلال خير من عشرة حرام وركعتان متقبلتان خير من عشرة لا تقبل.

4- الأمر بالتقوى رجاء فلاح المتقين.

[5.101-104]

شرح الكلمات:

إن تبد لكم: تظهر لكم تضركم.

ناپیژندل شوی مخ