أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
جهد أيمانهم: أقصاها وأبلغها.
حبطت أعمالهم: بطلت وفسدت فلم ينتفعوا منها بشيء لأنها ما كانت لله تعالى.
معنى الآيات:
ورد في سبب نزول هذه الآية أن عبادة بن الصامت الأنصاري، وعبد الله بن أبي كان لكل منهما حلفاء من يهود المدينة، ولما انتصر رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون في بدر اغتاظ اليهود وأعلنوا سوء نياتهم فتبرأ عبادة بن الصامت من حلفائه ورضي بموالاة الله ورسوله والمؤمنين وأبى ابن أبي ذلك وقال بعض ما جاء في هذه الآيات فأنزل الله تعالى قوله: { يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أوليآء } أي لكم من دون المؤمنين وقوله تعالى { بعضهم أوليآء بعض } تعليل لتحريم موالاتهم، لأن اليهودي ولي لليهودي والنصراني ولي للنصراني على المسلمين فكيف تجوز إذا موالاتهم، وكيف يصدقون أيضا فيها فهل من المعقول أن يحبك النصراني ويكره أخاه، وهل ينصرك على أخيه؟ وقوله تعالى: { ومن يتولهم منكم } أي أيها المؤمنين { فإنه منهم } ، لأنه بحكم موالاتهم سيكون حربا على الله ورسوله والمؤمنين وبذلك يصبح منهم قطعا وقوله: { إن الله لا يهدي القوم الظالمين } جملة تعليلية تفيد أن من والى اليهود والنصارى من المؤمنين أصبح مثلهم فيحرم هداية الله تعالى لأن الله لا يهدي القوم الظالمين، والظلم وضع الشيء في غير محله وهذا الموالي لليهود والنصارى قد ظلم بوضع الموالاة في غير محلها حيث عادى لله ورسوله والمؤمنين ووالى اليهود والنصارى أعداء الله ورسوله والمؤمنين. هذا ما دلت عليه الآية الأولى أما الآية الثانية [52] فقد تضمنت بعض ما قال ابن أبي مبررا به موقفه المخزي وهو الإبقاء على موالاته لليهود إذ قال تعالى لرسوله وهو يخبره بحالهم: { فترى الذين في قلوبهم مرض } كابن أبي والمرض مرض النفاق { يسارعون فيهم } أي في موالاتهم ولم يقل يسارعون إليهم لأنهم ما خرجوا من دائرة موالاتهم حتى يعودوا إليها بل هم في داخلها يسارعون، يقولون كالمعتذرين { نخشى أن تصيبنا دآئرة } من تقلب الأحوال فنجد أنفسنا مع أحلافنا ننتفع بهم. وقوله تعالى: { فعسى الله أن يأتي بالفتح } وعسى من الله تفيد تحقيق الوقوع فهي بشرى لرسول الله والمؤمنين بقرب النصرب والفتح { أو أمر من عنده فيصبحوا } أي أولئك الموالون لليهود { على مآ أسروا في أنفسهم } من النفاق وبغض المؤمنين وحب الكافرين { نادمين } حيث لا ينفعهم ندم.
هذا ما تضمنته الآية الثانية أما الآية الثالثة [53] وهي قوله تعالى: { ويقول الذين آمنوا } عندما يأتي الله بالفتح أو أمر من عنده فيه نصرة المؤمنين وهزيمة الكافرين، ويصبح المنافقون نادمين يقول المؤمنون مشيرين إلى المنافقين: { أهؤلاء الذين أقسموا بالله } أغلظ الأيمان { إنهم لمعكم حبطت أعمالهم } لأنها لم تكن لله { فأصبحوا خاسرين }.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
1- حرمة موالاة اليهود والنصارى وسائر الكافرين.
2- موالاة الكافر على المؤمن تعتبر ردة عن الإسلام.
3- موالاة الكافرين ناجمة عن ضعف الإيمان فلذا تؤدي إلى الكفر.
ناپیژندل شوی مخ