278

عين اليقين

عين اليقين

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
صفويان

ومن أعجب ما درينا عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان قاعدا مع أصحابه في المسجد فسمعوا هدة عظيمة ، فارتاعوا ، فقال صلى الله عليه وآله : تعرفون ما هذه الهدة؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : حجر ألقي من أعلى جهنم منذ سبعين سنة ، الآن وصل إلى قعرها ، فكان وصوله إلى قعرها وسقوطه فيها هذه الهدة ، فما فرغ من كلامه صلى الله عليه وآله إلا والصراخ في دار منافق من المنافقين قد مات ، وكان عمره سبعين سنة ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر ، فعلم علماء الصحابة أن هذا الحجر هو ذلك المنافق ، وأنه منذ خلقه الله يهوي في جهنم ، وبلغ عمره سبعين سنة ، فلما مات حصل في قعرها ، قال الله تعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ) (1).

فكان سماعهم تلك الهدة التي أسمعهم الله ليعتبروا. فانظر ما أعجب كلام النبوة ، وما ألطف تعريفه ، وما أغرب كلامه صلى الله عليه وآله (2).

* وصل

قال أستاذنا أدام الله بركاته : اعلم أنه ذهب بعضهم كصاحب اخوان الصفا وغيره إلى أن جهنم عبارة عن عالم الكون والفساد ، والنار هي الطبيعة المحللة للأجساد ، المستولية على الأبدان والجلود ، بالإذابة والتحليل ، والتبديل في كل آن ، المفنية لها في أسرع زمان ، لو لم يورد الغاذية بدلها ، كما في قوله تعالى : ( كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) (3)، وقوله

مخ ۲۹۸