171

عين اليقين

عين اليقين

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
صفويان

لوجب أن يوجد عنه دائما من غير استعداد.

وأيضا لو كانت المادة علة للصورة لوجب أن تكون لها ذات بالفعل ، مع قطع النظر عن الصورة ، كما هو معنى التقدم العلي ؛ إذ المعدوم لا يكون علة للموجود ، وقد دريت أن المادة في ذاتها قوة محضة.

وأيضا يلزم أن تكون المادة من حيث هي مستكملة بالصورة ، قابلة لها ، ومن حيث إنها توجبها موجدها ، لكن الشيء من حيث هو قابل غيره من حيث هو موجب ، فتكون المادة ذات أمرين ، بأحدهما تستعد ، وبالآخر يوجد عنه شيء ، فيكون المستعد منهما هو جوهر المادة ، وذلك الآخر أمرا زائدا على كونه مادة يقارنه ، ويوجب فيه أثرا ، فيكون ذلك الشيء هو الصورة الأولى ، ويعود الكلام جذعا.

ولو كانت الصورة علة للمادة ، أو واسطة مستقلة ، أو آلة مستقلة ، فهل الصورة المطلقة الغير المفارقة لها ، أم الصورة الجزئية المفارقة لها إلى بدل عاقب؟ لا سبيل إلى الأول.

كيف ، وتشخص أفراد الجوهر الامتدادي لا يتحقق إلا بعوارض انفعالية غير واجبة اللزوم للطبيعة دائمة ، وإلا لما كان وجودها في مادة ، بل كانت الصورة قائمة بنفسها ، وبعالمها المقومة لوجودها ، فتشخص الصورة إنما يحصل بالمادة ، والتشخص مقدم على الإيجاد ؛ لأنه إما عين الوجود ، أو مساوق له ، فيلزم أن تكون المادة سابقة على نفسها بالوجود بمرتبتين ، هذا محال.

ولا سبيل إلى الثاني ، لما ذكرنا من أن مطلق المادة متقدم على الصورة الجزئية ، وأن تشخص الصورة الجزئية متوقف عليه.

وأيضا لو كانت الصورة الجزئية علة للمادة التي تعدم عنها ، لكانت تعدم

مخ ۱۹۱