څون معبود
عون المعبود شرح سنن أبي داود
خپرندوی
دار الكتب العلمية
شمېره چاپونه
الثانية
د چاپ کال
۱۴۱۵ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
•Commentaries on Hadiths
سلطنتونه او پېرونه
هاشمي شريفان (مکه، حجاز، حاصلخيز هلال)، ۱۲۵۳-۱۳۴۴ / ۱۸۲۷-۱۹۲۵
عَلَى الضَّمِيرِ (وَنَحْنُ جُنُبَانِ) هَذَا بِنَاءً عَلَى إِحْدَى اللُّغَتَيْنِ فِي الْجُنُبِ أَنَّهُ يُثَنَّى وَيُجْمَعُ فَيُقَالُ جُنُبٌ وَجُنُبَانِ وَجُنُبِيُّونَ وَأَجْنَابٌ وَاللُّغَةُ الْأُخْرَى رَجُلٌ جُنُبٌ وَرَجُلَانِ جُنُبٌ وَرِجَالٌ جُنُبٌ وَنِسَاءٌ جُنُبٌ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ
وَأَصْلُ الْجَنَابَةِ فِي اللُّغَةِ الْبُعْدُ وَيُطْلَقُ الْجُنُبُ عَلَى الَّذِي وَجَبَ عَلَيْهِ الْغُسْلُ بِجِمَاعٍ أَوْ خُرُوجِ مَنِيٍّ لِأَنَّهُ يَجْتَنِبُ الصَّلَاةَ وَالْقِرَاءَةَ وَالْمَسْجِدَ وَيَتَبَاعَدُ عَنْهَا
قَالَهُ النَّوَوِيُّ
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى طَهَارَةِ فَضْلِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ عَائِشَةَ ﵂ لَمَّا اغْتَرَفَتْ بِيَدِهَا مِنَ الْقَدَحِ وَأَخَذَتِ الْمَاءَ مِنْهُ الْمَرَّةَ الْأُولَى صَارَ الْمَاءُ بَعْدَهَا مِنْ فَضْلِهَا وَمَا كَانَ أَخْذُهُ ﷺ بَعْدَهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ إِلَّا مِنْ فَضْلِهَا وَأَمَّا مُطَابَقَةُ الْحَدِيثِ لِلْبَابِ فَمِنْ حَيْثُ إِنَّهُ كَانَ الْغُسْلُ مُشْتَمِلًا عَلَى الْوُضُوءِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنْ جَنَابَةٍ
انْتَهَى
[٧٨] (بن خَرَّبُوذَ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَفْتُوحَةً وَضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ ثُمَّ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ آخِرًا هُوَ سَالِمُ بْنُ سَرْجٍ أَبُو النُّعْمَانِ الْمَدَنِيُّ عَنْ مَوْلَاتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ وَثَّقَهُ بن معين
قال الحافظ بن حَجَرٍ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو أَحْمَدَ مَنْ قَالَ بن سرج عربه ومن قال بن خربوذ أراد به إلا كاف بِالْفَارِسِيَّةِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِيهِ سَالِمَ بْنَ النُّعْمَانِ (عَنْ أُمِّ صُبَيَّةَ الْجُهَنِيَّةِ) بِصَادٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ مُصَغَّرًا مَعَ التَّثْقِيلِ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ وَهِيَ جَدَّةُ خَارِجَةَ بْنِ الْحَارِثِ
وقال بن مَنْدَهْ إِنَّ أُمَّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قيس بن قهد وَرَدَّ عَلَيْهِ أَبُو نُعَيْمٍ
قَالَ الْحَافِظُ فَأَصَابَ أَيْ أَبُو نُعَيْمٍ
وَفِي شَرْحِ مَعَانِي الْآثَارِ لِلطَّحَاوِيِّ إِنَّهَا قَدْ أَدْرَكَتْ وَبَايَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ أَبُو عَبْدِ الله بن مَاجَهْ سَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ أُمُّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ فَذَكَرْتُ لِأَبِي زُرْعَةَ فَقَالَ صَدَقَ
(اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَيْ كَانَ يَغْتَرِفُ تَارَةً قَبْلَهَا وَتَغْتَرِفُ هِيَ تَارَةً قَبْلَهُ
وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَيُبَادِرُنِي حَتَّى أَقُولَ دَعْ لِي
زَادَ النَّسَائِيُّ وَأُبَادِرُ حَتَّى يَقُولَ دَعِي لِي (فِي الْوُضُوءِ) بِضَمِّ الْوَاوِ أَيْ في التوضىء (مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ) مُتَعَلِّقٍ بِالْوُضُوءِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ اغْتِرَافِ الْجُنُبِ مِنَ الْمَاءِ الْقَلِيلِ وَأَنَّ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ مِنَ التَّطَهُّرِ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَلَا بِمَا يَفْضُلُ مِنْهُ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ انْغِمَاسِ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ لِلتَّنْزِيهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ يُسْتَقْذَرَ لَا لِكَوْنِهِ يَصِيرُ نَجِسًا بِانْغِمَاسِ الْجُنُبِ فِيهِ لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ جَمِيعِ بَدَنِ الْجُنُبِ وَبَيْنَ عُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ بن مَاجَهْ وَحَكَى أَنَّ أُمَّ صُبَيَّةَ هِيَ خَوْلَةُ بِنْتُ قَيْسٍ
انْتَهَى
1 / 101